وألزمهم القاضي (1) : (2) المكره على القتل، بأنه منهي عنه إجماعا، وبيان الإلزام، أن يقال لهم: إذا كنتم تعلمون (3) أن للمكره قدرة على النقيض، حيث قلتم بجواز تكليفه به، فمن الواضح على أصلكم، أن القادر على الشيء، قادر على ضده، فإذا كان المكره قادرا على ترك القتل (4) ، فهو قادر على الفعل المكره على عينه، وهو القتل مثلا.
وقال السيوطي (ت 911 هـ) (5) : «والمختار عندي:
-خصص الدكتور علي الضويحي في أطروحته المنشورة بعنوان «آراء المعتزلة الأصولية» لمذهب المعتزلة في هذا الموضوع مبحثا خاصا، أشار فيه إلى أن في كتاب المعتمد ما يدل على المذهب المذكور هنا (هـ 1، ص 296) كما أتى بنصوص من «متشابه القرآن» (ص 296) ومن «المغني» (ص 299) للقاضي عبد الجبار. وأورد محققا كتاب التلخيص لإمام الحرمين (1/ 141) ثلاثة نصوص من «شرح الأصول الخمسة» للقاضي عبد الجبار يستدلان بها على نسبة هذا المذهب للمعتزلة. وليس في نص واحد من جميع ما ذكر أدنى دلالة على هذا المذهب.
(1) هو القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني (ت 403 هـ) . وقد نسب إليه الاستدلال الآتي إمام الحرمين في البرهان كما أوردته في الهامش السابق.
(2) زاد في (ج) هنا: أن.
(3) في (ب) : تسلمون.
(4) في (ب) و (د) : الترك للقتل.
(5) جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين السيوطي الشافعي (849 - 911 هـ/1445 - 1505 م) أحد أكابر العلماء، وصاحب تصانيف كثيرة في المنقول والمعقول. وقد حاول أحمد إقبال الشرقاوي احصاءها في كتابه - مكتبة الجلال السيوطي - وكذلك، أحمد الخازندار، ومحمد إبراهيم الشيباني في كتابهما: دليل مخطوطات السيوطي، ترجم لنفسه في حسن المحاضرة: 1/ 155، -