(والفرض، والواجب) : من حيث المفهوم الأصلي: متغايران.
ومن حيث العرف الشرعي: (بمعنى) واحد. فهما مترادفان عند الجمهور.
وفرق الحنفية (1) بينهما بالظن، والقطع. فما ثبت بقطعي يسمى فرضا، كقراءة القرآن في الصلاة الثابتة بقوله تعالى: {فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} (2) . وما ثبت بظني: يسمى واجبا، كتعيين الفاتحة، الثابت بحديث: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (3) ، وهو آحاد. والنزاع لفظي.
قال الشيخ زروق (ت 899 هـ) (4) في شرح. . .
(1) كشف الأسرار: 1/ 44 وما بعدها.
(2) المزمل: الآية (20) .
(3) متفق عليه من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه بلفظ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» : البخاري: برقم: 723: 1/ 263، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم. . . الخ، كتاب الصلاة. ومسلم: برقم: 394: 1/ 295: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. . . الخ: كتاب الصلاة. وعن أبي هريرة رضي الله عنه برقم: 395، بلفظ: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج» يقولها ثلاثا. وخرجه الترمذي برقم: 274: 2/ 25، وقال: «وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وأنس وأبي قتادة وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم» .
(4) الشيخ زروق أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي، الشيخ العارف بالله (846 - 899 هـ) أخذ عن أئمة أهل المشرق والمغرب. له عدة تآليف منها: كتاب الإعانة، وعدة المريد الصادق، والنصيحة الكافية، وله تعليق على البخاري، وشرحان على الرسالة، وشرح إرشاد ابن عسكر، وشرح مختصر خليل، - وشرح القرطبية، وشرح الوغليسية ترجمته في: شجرة النور: 267. معجم سركيس: 1/ 965. النبوغ: 217.