فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 343

سندهما بالإمام أبي الحسن الشاذلي (ت 656 هـ‍) (1) .

ولا أملك أن أذكر تلك الزوايا في هذه الورقات ولا تفصيلات تلك الطرق، والتعريف برجالاتها، ولكنني أكتفي بتسجيل ثلاث ملاحظات:

أ - توحد الطريقة الصوفية في أنحاء المغرب في ذلك العصر. ويمكننا أن نطلع عند مراجعة أسانيد رجالات الزاوية الفاسية مثلا على اتصال أسانيد متصوفة المغرب بمختلف الطرق المعروفة في العالم الإسلامي (2) ، ولكن أخذهم بتلك الطرق لم يتجاوز قصد التبرك، ومعنى التسليم للرجالات السالكين.

ب - الالتئام على نهج السنة، والنفور من تعقيدات التصوف الفلسفي. في انسجام مع التشبث بالمذهب المالكي في الفروع، والمذهب الأشعري في الأصول. وكانت هذه من أعظم المهمات التي أبلى فيها مشايخ تلك الزوايا من علماء الإسلام البلاء الحسن. إذ لا يمكننا اليوم أن

(1) يمكن الاطلاع على عامة طرق الشاذلية بالمغرب من خلال كتاب سيدي عبد الحفيظ بن محمد الطاهر بن عبد الكبير الفاسي (ت 1383 هـ‍) والذي سماه: «الترجمان المعرب عن أشهر فروع الشاذلية بالمغرب» . وتوجد نسخة المؤلف بخطه في الخزانة بالرباط تحت رقم: 4400 د.

(2) بلغت تلك الطرق ستة وسبعين طريقا في فهرسة سيدي محمد الصغير بن عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي التي سماها «المنح البادية في الأسانيد العالية والمسلسلات الزاهية والطرق الهادية الكافية» وقد قام بتحقيقها الدكتور سيدي محمد بن عبد الرحمن بن جعفر الصقلي الحسيني - حفظه الله تعالى - وهي أطروحته لنيل دكتوراه الدولة من جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1416 هـ‍/1995 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت