الحوادث الفقهية، لاستجماعه الأسباب والشروط، والمآخذ التي يتمكن من تحصيلها، ويكفيه الرجوع إليها في معرفة الأحكام.
وإنما حملنا العلم على الظن (1) ، لأن الفقه مستفاد غالبا من الأدلة الظنية، والمستفاد من الظني: ظني لا محالة.
* نعم، أحسن من هذه العبارة المحتوية على المجاز بدون قرينة (2) ، تعبير بعض المحققين ب «التصديق» بدل «العلم» * (3) .
(بالأحكام) ، أي: جميع (4) النسب التامة، وهي القضايا التي يحسن السكوت عليها، إيجابية كانت أو سلبية.
وما حكي عن أبي حنيفة (ت 150 هـ) (5) : أنه سئل عن ثمان مسائل فقال فيها: لا أدري؛ وعن مالك (ت 179 هـ) (6) أيضا، أنه سئل عن ثمان
(1) زاد هنا في (ب) و (د) : (أي على التهيؤ) ، ولا وجه لزيادتها.
(2) (الطرة) : لا معنى لقوله هنا: «المحتوية على المجاز بدون قرينة» . أما أولا: فلا نسلم أنه مجاز أصلا لما عرفته، وعلى تسليمها فالقرينة موجودة، وهي قوله: «المكتسب من أدلتها التفصيلية» لأن غالبها ظني، كما قاله هو أيضا. وكيف يشتمل التعريف على المجاز الخالي من القرينة؟!
(3) سقط ما بين العلامتين من (ج) و (د) .
(4) في غير الأصل: (بجميع) .
(5) الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي (80 - 150 هـ) أحد الأئمة الأربعة، من مصنفاته: الفقه الأكبر في التوحيد، ومسند في الحديث، والمخارج في الفقه، وقد أفردت كتب في مناقبه. ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 216. الفتح المبين: 1/ 101. معجم سركيس: 1/ 203. تاريخ التراث العربي: 2/ 31.
(6) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي المدني (93 - 179 هـ) -