فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 646

الحكم لها، فحيِيَ القلب ودارت كلمته في مملكته، وبثّ أمراءه وجنوده في مصالحه.

الخامس: الفكرة في واجب الوقت ووظيفته، وجمع الهمّ كلّه عليه. فالعارف ابن وقته [1] ، فإن أضاعه ضاعت عليه مصالحه كلُّها.

فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت، وإن ضيّعه لم يستدركه أبدًا.

قال الشافعي: رضي الله عنه [2] : صحبتُ الصوفية، فلم أستفد منهم سوى حرفين: أحدهما قولهم: الوقت سيف، فإنْ قطعته، وألاّ قطعك [3] . وذكر الكلمة الأخرى [4] .

فوقت الإنسان هو [5] عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضّنْك في العذاب الأليم، وهو يمرّ أسرع

(1) في حاشية س أنّ في نسخة زيادة:"ويومه". وفي ز:"لزم وقته"، ولعله تغيير من ناسخ لم يعجبه هذا التعبير. وانظر في قولهم:"العارف ابن وقته"وتفسيره: مدارج السالكين (3/ 341) وانظر أيضًا: (3/ 128 - 131) ، ومفتاح دار السعادة (1/ 305) .

(2) هذا في ل. وفي س:"رحمه الله تعالى ورضي عنه". ولم يرد شيء في ف، ز.

(3) ف:"فإن لم تقطعه والاّ قطعك". وكذا وقع في المدارج (3/ 49) . وفي المدارج (3/ 129) كما هنا.

(4) وهي كما ذكرها المصنف في المدارج (3/ 129) :"ونفسك إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل". وموقع"والاّ"في هذا التركيب خطأ تكرر في كتب المصنّف، والصواب حذفها. وقد زاد بعض ناشري كتابنا هذه الجملة هنا بعد إصلاحها:"ونفسك إن شغلتها بالحق وإلا شغلتك بالباطل". انظر: ط عبد الظاهر (209) وط فايد (133) وغيرهما. (ص) . انظر قول الشافعي في مناقب الشافعي للبيهقي (2/ 208) . (ز) .

(5) لم يرد"هو"في ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت