فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 408

(1) من الألفاظ ما غيروا معناه لخطأ في الرأي مثل كلمة"الذكر"و"الحكمة" [1] قال بعض المحدثين: إن"الذكر"هو الحديث [2] ، وقال بعض الشيعة: إن"الذكر"هو النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأرادوا بذلك تأويل آية {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [3] حسب رأيهم.

(2) تبديل معاني الألفاظ العامة صعب جدًا، وقد حُفِظ لسانُ العرب.

(1) انظر كلمة"الحكمة"في ص 172.

(2) وانظر فاتحة نظام القرآن: 32. وممن صرّح بذلك ابن حزم في الإحكام ومن كلامه:"فإن قال قائل: إنّما عنى تعالى بذلك القرآنَ وحده، فهو الذي ضمن تعالى حفظه، لا سائر الوحي الذي ليس قرآنًا. قلنا له: هذه دعوة كاذبة مجردة من البرهان، وتخصيص للذكر بلا دليل ... والذكر اسم واقع على كل ما أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - من قرآن أو من سنّة .." (1: 135 - 136) . وقد فُسّر"الذكر"في آية أخرى بالحديث. وهي قوله تعالى في سورة الأنبياء، الآية: 2 {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} انظر الخازن 3: 254.

(3) سورة الحجر، الآية: 9. ذكر الفراء بلفظ"يقال: إن الهاء في قوله {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} لمحمد - صلى الله عليه وسلم - (معاني القرآن 2: 85) . ونقله الطوسي في التبيان 6: 320."

وقد فسروا"الذكر"بالنبي في آية أخرى وهي {قد أنزل الله إليكم ذكرًا * رسولًا} [سورة الطلاق، الآية: 10] . كما ذكر المؤلف في كتابه آصول التأويل: 64 فقال: "وكذلك أخطأ الأشعريون والشيعة وبعض أهل الحديث في تأويل كلمة"الذكر"في قوله تعالى {ذكرًا * رسولًا} وكذلك في معنى"الحكمة"لما أرادوا تعظيم الحديث".

وقال المؤلف في تعليقه على نسخته من الإبانة: 42"أخطأ فيما زعم أن الذكر من أسماء النبي".

وفسَّر بعضهم"الذكر"بالنبي في سورة الأنبياء، الآية: 2. انظر الدامغاني: 180. وانظر الإتقان 2: 153 - 154 ونزهة الأعين النواظر 1: 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت