هو اسم الحِدْثان من: هَدَى يَهْدِي. ويأتي [2] -حسب أصل معلوم في إطلاق أسماء الحِدثان- على وجوه:
(1) فالأول أنه النور والبصيرة في الفؤاد، كما قال قُسّ بن ساعِدَة [3] :
والَّذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ ... م نفوسًا لها هُدىً وَاعتبارُ [4]
وكما قال تعالى:
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [5] .
وأيضًا:
{وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [6] .
(2) والثاني هو الدليل والبينة وما تهتدي به، كما في قوله تعالى:
{أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} [7] .
أيضًا:
{وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [8] .
(1) تفسير سورة البقرة: ق 20، المطبوعة: 72 - 73.
(2) قارن بالأصل.
(3) الإيادي، خطيب العرب وشاعرها وحكَمها وحكيمها، أدركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل النبوة ورآه بعكاظ. صرح ابن السكَن أنه مات قبل البعثة.
المعمرون: 75 - 76، الأغاني 15: 192 - 193، المرزباني: 222 - 223، البداية والنهاية: 2: 230 - 237، الإصابة: 7342، الخزانة 2: 89 - 91.
(4) من قصيدة في شعراء النصرانية: 212.
(5) سورة محمد، الآية: 17.
(6) سورة السجدة، الآية: 13.
(7) سورة طه، الآية: 10.
(8) سورة البقرة، الآية: 185.