فهو ارتكاب المنكر بجسارَة، وقريب من الفجور. قال تعالى:
{وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} [1] .
وقال تعالى:
{فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [2] .
وقال تعالى:
{أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا} [3] .
الفوم هو الثوم [5] . والعرب تبدل الثاء فاء، وبالعكس، فيقولون: وقعوا في عَاثُور شرٍّ وعافور شرٍّ. ويقولون للأثافي: أثاثي [6] . وهكذا فسره عبد الله بن
(1) سورة الحجرات، الآية: 7.
(2) سورة البقرة، الآية: 197.
(3) سورة الإسراء، الآية: 16.
(4) (108) تفسير سورة البقرة: ق 119، الآية 61 {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا} .
(5) كذا وضع المؤلف رحمه الله هذه العلامة فوق كلمة الثوم، ولم يشر إليها في الحاشية إلا أنه نقل فقرتين من التوراة جاءت في الثانية منهما كلمة الثوم وهما:
"سفر العدد 11:4 واللفيف الذي في وسطهم اشتهَى شهوةً فعاد بنو إسرائيل أيضًا وبكَوا وقالوا مَن يُطعمنا لحمًا. 5 قد تذكرنا السمك الذي كنا نأكله في مصر مجّانًا والقثاء أو البطيخ والكراث والبصل والثوم"الخ.
(6) انظر معاني الفراء 1: 41، وإبدال ابن السكيت 126 - 127، والطبري 2: 130 واللسان (عثر) العاثور: حفرة تحفر للأسد ليقع فيها للصيد وغيره.