فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 408

ما هاج من الزبَد والنبات. وإذا استعمل للنبات فهو لِما كثر من شدة الخِصب [1] ، قال القُطَامِيّ [2] يصف واديًا:

حَلُّوا بِأخْضَرَ قَدْ مَالَتْ سَرارتُهُ ... مِنْ ذِي غُثَاءٍ عَلَى الأعْرَاضِ أَنْضَادِ [3]

= 19 - وقال مجنون بني عامر من قصيدة في ديوانه 121:

سَقَى اللهُ أيَّامًا لنا لَسْنَ رُجَّعًا ... وَسَقْيًا لِعَصْرِ الْعَامِرِيَّةِ مِنْ عَصْرِ

20 -وقال الْعَجَّاجُ من أرجوزة في ديوانه 2: 42:

فإنْ يَكُنْ ثوبُ الصِّبَا تَضَرَّجَا ... فَقَدْ لَبسْنَا وَشْيَهُ الْمُبَزَّجَا

عَصْرًا وَخُضْنَا عَيْشَه الْمُعَذْلَجَا

تضرَّج: تشقق، المُبزَّج: المُزَيَّن، المُعَذلَج: الحسن الغذاء.

21 -وقال الأخطل من قصيدة في ديوانه (155) :

لقد لبستُ لهذا الدهر أعصرَه ... حتى تجلل رأسى الشيبُ واشتعلا

(1) ومنه: غثيت الأرض بالنبات: كثر فيها (القاموس) وقالوا: الغُثاَءُ بالضمّ والمدّ: ما يحمله السيل من القَمَش، وكذلك الغُثَّاءُ، بالتشديد. وهو أيضًا: الزبَد والقذَر. قال الزجاج: الغُثاء: الهالك البالي من ورق الشجر الذي إذا خرج السيل رأيته مخالطًا زبَده. والجمع أغثاء. وقال ابن الأثير:"ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزَبَد والوسخ وغيره". أما في الآية الكريمة {فجعله غثاء أحوى} فأجمعوا على أنه بمعنى الهشيم اليابس كالغثاء الذي تراه فوق السيل. انظر كتب الغريب والتشمير واللسان (غثا) والكامل 1: 84.

ويبدو لي -والله أعلم- أن الأصل في الغثاء ما هَاج من الزبد، واستعير للنبات الذي تشتد خضرته والتفافه تشبيهًا له بالزبد الهائج المتكاثف، ثم أطلق مجازًا على القمش لأن زبد السيل يحمله.

(2) بضم القاف وفتحها. اسمه عُمَير بن شُيَيْم التغلبي. كان نصرانيًا فأسلم. شاعر إسلامي مقل فحل. عده ابن سلام من شعراء الطبقة الثانية للإسلاميين مع ذي الرمة وغيره.

ابن سلام: 535 - 540، ابن قتيبة: 723 - 726، الأغاني 23: 175 - 217، الآمدي: 251، المرزباني: 47، الخزانة 2: 370 - 371.

(3) من قصيدة له يمدَح بها زفر بن الحارث وقد أسَرَه في حرب بينهم وبين تغلب فمَنَّ عليه، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت