الأبُّ: العُشب والمرعى، من: أبَّ يؤبُّ أبًّا وأَبَابًا وأبابَةً: نشأ وطلع [2] . وهي مادة قديمة جرى فيها تصرّفُ اللسان، فتجدها في صور متشابهة، مثلًا: أمَّ، و [3] هَمَّ، و (3) هَبَّ، و (3) تَأهَّبَ [4] . فأَبَّ صورة أخرى لهَبّ. ولذلك نظائر، مثلًا: هَزَّ و (3) أزَّ، وأرَاقَ و (3) هَرَاقَ [5] ، قال الأعشى:
أخٌ قَدْ طَوَى كَشْحًا وَأبَّ لِيَذْهَبَا [6]
(1) تفسير سورة عبس: 18، الفصل العاشر. والمطبوعة: 15.
(2) وجعل ابن فارس المادة أصلَين: أحدهما المرعى، والآخر القصد والتهيؤ، انظر المقاييس 1:6.
(3) سقطت الواو في هذه المواضع من المطبوعة.
(4) (تأهّب) أصله: أهب. وكأن المؤلف يرى أنه منحوت من المادتين: أبّ وهبَّ. ويلاحظ أن مادة أهب لم تستعمل في الثلاثي المجرد، وإنما استعملت من بابَي فعّل وتفعّل بمعنى الاستعداد للأمر، والاسم: الأهبة. أما"الإهاب"بمعنى الجلد فهو أصل مستقلّ.
(5) ونحو أرمَد وأربد، بَكّة ومَكّة، تظاءَبَ وتظاءَمَ، لازب ولازم. انظر الإبدال لابن السكيت: 74، 88.
(6) صدر البيت:
صَرَمْتُ وَلَمْ أَصْرِمْكُمُ وَكصارِمٍ
وصلة البيت قبله:
فأبْلِغْ بَنِي سَعْدِ بنِ قَيْسٍ بِأنَّنِي ... عَتَبْتُ فَلَمّا لَمْ أَجِدْ لِيَ مَعْتَبا
والبيت من قصيدة في ديوانه: 151 والبيت وحده بتمامه في الجمهرة 1:13، والمقاييس 1: 7، واللسان (أبب) والعجز وحده في المقاييس 5: 183 واللسان (كشح) يقول: صرمتكم في تهيئي لمفارقتكم، ومن تهيأ للمفارقة فهو كمن صَرَم. طوى كشحا: أعرض.