فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 408

(110)القول[1]

القول يستعمل على خمسة أوجه:

1 -قول مسموع.

2 -وقول بالسر. قال تعالى:

{سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ} [2] .

3 -وإيماء من غير تكلم. قال تعالى:

{فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [3] .

4 -وحديث في النفس من غير كلام مرتب بالحروف. وذلك بإحضار المعنى الذي يحضر قبل الكلام [4] . قال امرؤ القيس:

إذا قلتُ هذا صاحبي قد رَضِيتُه ... وقرَّتْ به العينانِ بُدِّلتُ آخرَا [5]

أي إذا تصوّرتُ هذا الأمر في نفسي [6] .

(1) تفسير سورة البقرة: ق 77، الآية 59 {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} وانظر التعليقات 455 وقال في كتابه (الطارق والبارق) :"القول هو المعنى في كثير من الاستعمال مجازًا، فإنّ السامع لا يلتفت إلى الألفاظ وكذا القائل. فاختلاف الألفاظ في قصة آدم وإبليس لا يجعل الأقوال مختلفة، فإن المعنى متحد".

(2) سورة الرعد، الآية: 10.

(3) سورة مريم، الآية: 26.

(4) ومن ذلك قوله تعالى {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} ، وقوله {يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا} آل عمران: 154.

(5) من قصيدة في ديوانه: 69. ورواية الديوان: صاحبٌ.

(6) ومنه قول النابغة من قصيدة في ديوانه: 20.

لما رأى واشِقٌ إقعاصَ صاحبِه ... ولا سبيلَ إلى عَقل ولا قَوَدِ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت