فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 408

(113)المرض[1]

كانت العرب تكني بداء القلب عن الحقد [2] والهوى [3] . وفي القرآن جاء أيضًا بمعنى الشك. وعلى هذا سمي اليقين شفاء [4] .

كان التحاسد والتباغض والارتياب من أظهر خلال اليهود. ثم لما أنشأ الله نبيّه في بني إسماعيل، وأنزل كتابه على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وارتفع أمره، شقّ عليهم، وهَيَّجَ بغضاءَهم. فذلك ما زادهم مرضًا حسب سنّته. وإن سنن الله تعالى تنسب

(1) النصان من تفسير سورة البقرة: ق 63، 65، الآية 10 {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} .

(2) نحو قول امرئ القيس من قصيدة في ديوانه 186:

فإن تدفنوا الداءَ لا نُخفِه ... وإن تبعثوا الحربَ لا نقعُدِ

وقال حاتم الطائي من قصيدة في ديوانه 237:

متى تَرقَ أضغان العشيرة بالأنا ... وكفِّ الأذى يُحْسَمْ لك الداءُ مَحْسَما

وقال عمرو بن الأهتمّ من مفضلية (410) :

وإنّ مِن الصديق عليك ضغنًا ... بدا لي إنني رجل بصيرُ

بأدواء الرجال إذا التقينا ... وما تخفي من الحسَك الصدورُ

وقال سويد بن أبى كاهل اليشكري من مفضليته (198) :

زَرعَ الداءَ ولَم يُدرِك به ... تِرَةً فاتت ولا وَهْيًا رَقَعْ

(3) نحو قول النمِر بن تولَب العُكلي من قصيدة في شعره 100:

وأقصَرَ عنها وآياتُها ... يُذكِّرنَه داءَه الأقدما

أقصر: أي القلب، وقد مرّ الشاهد في لفظ"الآية"ص 135.

وقال رُقيع الوالبي -إسلامي- من قصيدة في قصائد نادرة 33:

وقد كان أيامُ الغواني ضَمانةً ... من الداءِ يعَيا بالشفاء طبيبُها

وقال زُهير بن أبي سلمي من قصيدة في ديوانه 201:

فصحوتُ عنها بعد حبٍّ داخلٍ ... والحبّ تُشرِبُه فؤادَك داءُ

(4) كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت