معناه ظاهر بيّن، وهو الطاعة والخضوع. ولكن القرآن رفع هذه الكلمة فخصَّها لطاعةِ الله [1] ، مثلَ كلمةِ"الدين"، فإنه الطاعة في أصل اللغة، وقد استعملَه العربُ لِطاعَةِ الله. ثم لهذا المعنى وجوه، ونتائج، وتأريخ. والقرآن دَلَّ على كل ذلك. فنذكر ما يتعلق بهذه الكلمة من وجوهها:
= النصيّ: نبت معروف ما دام رطبًا، دخّل: نبت قد دخل بعضه في بعض من التفافه. الجميم من النبات: الذي طال بعض الطول ولم يتمّ.
11 -وقال البُريق الهذَلي من قصيدة رواها الأصمعي لعامر بن سدوس (أشعار الهذليين: 750، 828) .
نَشقُّ التلاعَ الحُوَّ لم تُرعَ قبلَنا ... لَنا الصارخُ الحُثحوثُ والنعَم الدَّثْرُ
الصارخ الحثحوث: المغيث السريع إلى من دعاه. الدثر: الكثير.
12 -وقال الراجز (البيان 3: 53) :
هذا وُرودُ بُزَّلٍ وسُدُسِ
يُغلِي بها كلُّ مُسيمٍ مُرغِسِ
رُدَّتْ من الغورِ وأكناف الرَّسي
مِن عُشُبٍ أحوَى وحَمْضٍ مُورسِ
سُدُس: واحدتها سَديس: الذي أتت عليه السادسة. مُرغِس: الذي ينعم إبله. الحمض: كل نبات لا يهيج في الربيع ويبقى على القيظ وفيه ملوحة، إذا أكلته الإبل شربت عليه، وإذا لم تجده رقّتْ وضعفت. قاله الليث. مورس: أصفر.
13 -وقال آخر يصف إبلًا ملأها شحمةً عشبُ أرضٍ نبتَ بنوء الأسد:
طَرمَحَ أقطارَها أحوى لوالدةٍ ... صحماءَ والفحلُ للضرغام ينتسبُ
اللسان (طرمح) طرمَحَ: رَفعَ. صحماء: سوداء، يعني السحابة.
14 -وقال آخر (المقاييس واللسان - دخل) :
تباشيرُ أحوى دُخَّلٍ وجميمِ
(1) في الأصل:"لطاعته"وصوابه من المطبوعة.