[ما ينفقونه في سبيل الله، وهو الصدقة، ثم خصّت بما كتبه الله في الأموال. وتسميته بالزكاة من زَكَا يَزْكو: طهر، كما في القرآن:
{أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} [1] .
أي طاهرة عن الذنب.
وأيضًا زكَا الزرعُ: طال ونما. ووجه التسمية أنها طهارة للنفس والمال، وبركة ونَماء له، فجمعت المعنيين. قال تعالى:
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [2] .
= فيهما خالية من الشاهد.
5 -وقال قيس بن الحِدادية -وهي أمه، وقيس شاعر جاهلي قديم- من قصيدة نقلها صاحب الأغاني (14: 151) من كتاب لأبي عمرو الشيباني:
شكوتُ إلى الرحمن بُعدَ مزارِها ... وما حَمّلتْني وانقطاعَ رجائيا
6 -وقال رُشَيد بنُ رمَيض العَنَزي، وهو شاعر مخضرم:
جاءت هدايا من الرحمن مرسلةً ... حتّى أنيخت لدى أبياتِ بسطامِ
يريد بسطام بن قيس الشيباني من أشهر فرسان العرب في الجاهلية، أدركَ الإسلام ولم يسلم. انظر شعراء النصرانية: 258 والأعلام 2: 51.
7 -وقالت هند بنت عتبة -قبل إسلامها- لرملة بنت شيبة بن ربيعة، وهي من المهاجرات:
لحى الرحمن صابيةً بِوَجٍّ ... ومكةَ عند أطراف الحَجونِ
تدين لمعشرٍ قتلوا أبَاها ... أقتلُ أبيكِ جاءكِ باليقين
انظر الاستيعاب 2: 730 وأسد الغابة: 6925 والإصابة: رقم 11186. وجّ: هو الطائف، انظر البلدان 5: 361.
(1) سورة الكهف، الآية: 74.
(2) سورة التوبة، الآية: 103.