(قال قيس ذلك يرثي الحارث بن خُوَيلد [1] . وقبله:
وَأبيك إنَّ الحارثَ بنَ خُوَيلِدٍ ... لأخو مُدَافَعةٍ له مَجلودُ
أي: له جَلَد.
إذ رُوِّحَتْ بُزْل اللِّقاحِ عشيّة ... حُدبَ الظُّهورِ ودَرُّهُنَّ زَهيدُ
وبعدَه:
وَإذا جبانُ القوم صَدّقَ نَفْرَهُ ... حَبْضُ القِسِيّ وضَربةٌ أُخدودُ [2]
الحبض: صوت الوَتر.
ألْفَيتَه يَحمِي المُضافَ كأنَّه ... صَبحاءُ تَحمِي شِبلها وَتَحِيدُ [3] [4]
إعصار مستدير يَصحبه المطرُ وفورانُ الماء. ويسمى في الرومية"سايكلون" [5] أي الريح الدوّارة. [وفي الفارسية:"كِرْدبَاد" (الريح المدوّرة) . وفي الهندية:"بَكَولا"[6] (دائرة الريح) . وكان المصويون يزعمون بإله للريح
(1) هو أخو الشاعر. قد أصابه حبَن بمكة، فمات، والحَبَن إذا استسقى البطن.
(2) أخدود: تخُدّ في الجلد أي: تشقّ فيه شقًّا واسعًا عميقًا. في الشرح: المعنى أن جبانَ القوم نَفَر ففزِع حين رأى القتال، فصدّق روعَه الحبْضُ، ويروى:"صدَّق رَوعَه".
(3) المضاف: المنهزم الذي أحيط به. صبحاءُ: أي لبؤة لونها"أصبَحُ"، أغبرُ إلى الحمرة. تحيدُ: ترُوغ، كما يحيد الرجل يقاتِل، فيروغ أحيانًا.
(4) سقط من المطبوعة القوسان وما بينهما.