فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 408

(74)مُصدِّقًا لِما بَيْن يَدَيْهِ[1]

كلمتان، لم يفهمهما أكثر الناس، فظنّوا أن القُرآن يشهد بالكتب المحرفة المبدَّلَة: أما"مصدِّقًا"فقد كان مظنّة للشبهة، لاشتراكِ كلمة"التصديق". وأما"بين يديه" [2] فلجهل الناس بالعربية، لا سيّما في هذا الزمان.

فاعلم أن"صَدَّقَه"له معنيان:

(1) شهد بِصدق رجل أو كلام [3] .

(2) والمعنى الثاني أنْ جعله صادقًا فيما توقَّع. قال الحماسي [4] :

فَدَتْ نَفْسِي وَمَا مَلكَتْ يَمِيني ... فَوارِسَ صَدَّقَتْ فِيهم ظُنوني [5]

= 6 - وقال ابن ميّادة من حماسية في المرزوقي: 1355 وانظر شعره: 206:

وما أنسَ مِ الأشياء لا أنسَ قولَها ... وأدمعُها يُذرينَ حَشوَ المَكاحِلِ

تمتَعْ بذا اليومِ القصير فإنَّه ... رهينٌ بأيام الشهورِ الأطاولِ

(1) الدفتر الأول: ق 27، المطبوعة: 64 - 67، وانظر مقال الأستاذ بدر الدين الإصلاحي في مجلة الإصلاح 1: 11، 2: 6؛ 7. وقد بسط فيه رأي المؤلف.

(2) "بين يديه"من الكلمات التي كان المؤلف ينوي شرحها في هذا الكتاب ولكن لم يتيسر له، إلا أنه فسرها في تعليقاته على سورة المائدة: 46، 48 (106) والأنعام: 92 (128) بما"نُزل قبلَه".

(3) في الوجه الأول يتعدى الفعل بنفسه، تقول: صدّقتُ الرجلَ. أما الوجه الثاني فقد جاء فيه في القرآن الكريم متعديًا بالباء، كقوله تعالى: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا} التحريم: 12 وقوله {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} آل عمران: 39 - (ن) .

(4) هو أبو الغُول الطُهَوِي. وهو من قوم من بني طُهَيّةَ يقال لهم: بنو عبد شمس، ويكنى"أبا البلاد"من شياطين الأعراب وشعراء الدولة الأموية. انظر الحيوان 235:6 والآمدي: 245 والخزانة 440:6 والسمط: 580 وانظر الشعر في الخزانة 552:9 عن الأغاني 82:6. وانظر شرح الحماسة للتبريزي 1: 14.

(5) من حماسية له في المرزوقي: 39 والتبريزي 1: 15، والحيوان 3: 106، والقالي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت