عريض، كصفيحة الحجر والسيف [1] والعنق. وبصيغة الجمع ربما يراد بها الكتاب لاشتماله على الأوراق، كما في قوله تعالى:
{رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً} [2] .
الصَرّ: الجَمْع ثم الشَّدّ والعَزم، ونَصْب الأذن. ومن الجمع: تقطيب
(1) في التفسير والمطبوعة: السلف، والتصحيح من اللسان.
(2) سورة البينة، الآية: 2. ومن شواهد"الصحيفة"من كلام العرب -غير ما سبق- قول المتلمس يهجو عمرو بن هند من قصيدة (ديوانه: 45) :
وَرهنتَني هندًا وعِرضَك في ... صُحُفٍ تلوح كأنها خِلَلُ
الخِلل: جمع خِلّة، وهو نقش يكون في بطانة السيف.
وقال عنترة من قصيدة (ديوانه: 268) يشبه ما بقي من آثار الدار بكتاب في صحائف:
كوحي صحائفٍ مِن عهدِ كسرى ... فاهداها لأعجمَ طِمطِميِّ
وقال ثعلبة بن عمرو العبدي من قصيدة في المفضليات: 281.
لمن دِمَنٌ كأنهنّ صحائفُ ... قِفارٌ خلا منها الكثيبُ فواحفُ
وقال لقيط بن يعمر الإيادي من قصيدة (ديوانه: 35) :
سلامٌ في الصحيفة من لقيط ... إلى مَن بالجزيرة من إيادِ
وقال عِلباء بن أرقم، جاهلي، من أصمعية (159) :
أخذتُ لدَين مطمئنٍ صحيفةً ... وخالفتُ فيها كلَّ مَن جار أو ظلَمْ
وقال الممزَّق العبدي من أصمعية (166) :
فلا أنا مولاهم ولا في صحيفةٍ ... كفلتُ عليهم، والكفالة تعتقي
تعتقي: تحتبس.
وقال قيس بن الخطيم من أصمعية (198) :
لمّا بدت غُدوةٌ وجوهُهمُ ... حَنَّتْ إلينا الأرحامُ والصحفُ
(3) النص الأول مأخوذ من تعليقات المؤلف على نسخته من اللسان (صرر) ، والثاني من تفسيره لسورة الذاريات: 23. وانظر المطبوعة: 50.