فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 408

(115)المسكنة[1]

مَفْعَلَةٌ من السكون، وتستعمل للعجز وسقوط الهمة وبؤس العيش. ومنها المسكين، أي الذي سُدّ عنه طرق الكسب. ودلّ على هذا المعنى ما جاء في الحديث:

"ليس المسكين من تردّه اللقمة واللقمتان، وإنما المسكين الذي لا يَسأل، ولا يُفطَن له فَيُعطَى" [2] .

فالمسكنة شدة العجز وسوء العيش.

= وقال الأعشى من قصيدة في ديوانه (ط 7) 179:

تُمسِي فيَصرِفُ بابُها مِن دُونِنا ... غَلَقًا صريف َمَحَالةِ الأمسادِ

المحالة: البكرة. الأمساد: جمع المسد.

وقال بِشر بن أبي خازم من قصيدة في ديوانه: 77 يصف فرسًا:

كأنّ سرَاتَه والخيلُ شُعْثٌ ... غداةَ وجيفها مَسَدٌ مُغَارُ

سَراته: أعلاه. الوجيف: المرّ السريع. المغار: الشديد الفتل.

وقال زهير بن أبي سلمى من قصيدة في ديوانه: 238 يصف ناقة:

حَرَجٍ ترى أثرَ النُّسوع لوَاحِبًا ... في دَفّها كمفاقرِ الأمسَادِ

حَرَج: ضخمة الألواح. لواحب: بينة. المفاقر: آثار الحبال في البئر.

(1) تفسير سورة البقرة: ق 120 - 121، الآية 61 {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} .

(2) بهذا اللفظ في اللسان (سكن) وفيه"الذي"بدل"من". والحديث أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} وكم الغنى، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس المسكين الذي يطوف على الناس، تردّه اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنًى يُغنيه، ولا يُفطن به فيُتصدَّق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس". انظر الفتح 8: 341. وعنه في كتاب التفسير. انظر الفتح 202:8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت