فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 408

(77)النصارى[1]

جمع نَصْران، مثل نَدامَى جمع نَدْمان [2] . وهذا الاسم كان لهم في الأول. وقدماؤهم لم ينكروه. ولكن المتأخرين منهم ظنّوه شتمًا، وأنكروا هذا الاسم عنادًا بأوائلهم.

وبيان ذلك أن أتباع المسيح صاروا فرقتين: فرقة اتبعوا الخليفة بالحق شمعون [3] ، وتسمّوا باسم النصارى. وكلهم آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. وهم الذين مدحهم القرآن حيث قال تعالى:

{وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى} [4]

فصرّح بأن المراد هم الذين تسمّوا بهذا الاسم.

وفرقة اتبعوا بولوس المبتدع [5] ، وهم الباقون الآن. وهؤلاء قد زعموا أنّ"النصارى"كلمة التحقير، لأنها نسبة إلى"ناصرة"وهي قرية حقيرة عندهم كما جاء في يوحنا (1: 45 - 46) :

(1) تفسير سورة البقرة: ق121 - 122، المطبوعة: 69 - 70.

(2) انظر سيبويه 3: 255، 411 واللسان (نصر) .

(3) في الترجمة العربية للعهد الجديد: سِمعان بن يونا. لقّبه المسيح [. . .] (كِيفا) وهي كلمة آرامية يقابلها في العربية"صفا"وفي اليونانية"بطرس"أي الصخرة. انظر يوحنا 1: 42 والمعجم السرياني لإسمث: 585 وقاموس الكنائس: 174 (بطرس) .

(4) سورة المائدة، الآية: 82.

(5) كان اسمه شاول، ولد في طرسوس. كان يهوديًا وعدوًّا لدودًا للمسيح وأتباعه، ثم انخرط في سلك النصرانية وأفسدها. صلب في روما سنة 67 أو 68. وانظر ترجمته في قاموس الكنائس: 195 (بولس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت