(1) [1] ربما يراد من اللفظ معنى أعمّ مما يستعمل فيه عادة، ويسمونه التجريد، وربما [يراد] [2] منه معنى أخصّ مما يستعمل فيه عادة.
أما الأول فكما في قوله تعالى:
{وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ} [3] .
أي هدأ وسكن، وكما في قوله تعالى:
{فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [4] .
أي قارب أن ينقضّ. ولا أراه من المجاز ولا من التشبيه، فلم ينسب الإرادة إليه، ولا شبّه الجدار بذوي الحسّ. وكثيرًا ما يقع ذلك عند العطف والبدل مثلًا قوله تعالى:
{وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [5] .
أي تمكنوا من الدار [6] وقوله تعالى:
(1) هذا الرقم يشير إلى أن الفصل ناقص.
(2) من المطبوعة.
(3) سورة الأعراف، الآية: 154.
(4) سورة الكهف، الآية: 77.
(5) سورة الحشر، الآية: 9.
(6) في البحر المحيط:"قيل هو من عطف الجمل، أي واعتقدوا الإيمان، قاله أبو علي، فيكون كقوله:"
علفتها تبنًا وماء باردًا =