وإنما سمّيت الصلاة سُبحةً وتسبيحًا لِما يمتدّ المصلّي على وجهه في السجدة. ومنه قوله تعالى حكاية عن قول الملائكة:
{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} [1] .
أي قائمون وساجدون [2] .
(1) ما أعظمَكَ، كما جاء في القرآن كثيرًا، مثلًا:
{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [4] .
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [5] .
فهذا قريب من الإخبار.
(2) وربما يجيء للدعاء، كما قال تعالى:
{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} [6] .
ومنه قوله تعالى:
(1) سورة الصافات، الآيتان: 165 - 166.
(2) وقال الراغب (ص 392) : السبح: المرّ السريع في الماء وفي الهواء ... والتسبيح تنزيه الله تعالى، وأصله المرّ السريع في عبادة الله تعالى ...". أما ابن فارس فجعلها أصلين مستقلين، قال:"السين والباء والحاء أصلان: أحدهما جنس من العبادة، والآخر جنس من السعي". انظر المقاييس 3: 125. هذا، وقد وردت المادة في أخوات العربية من العبرانية والآرامية والسريانية، واختصت فيها بمعنى الحمد والثناء والتمجيد. انظر جزينيوس: 986، 1114 وإسمث: 555."
(3) تفسير سورة البقرة: ق 93، والمطبوعة: 43 - 44.
(4) سورة الصافات، الآية: 180.
(5) سورة القصص، الآية: 68.
(6) سورة يونس، الآية: 10.