فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 408

وإنما سمّيت الصلاة سُبحةً وتسبيحًا لِما يمتدّ المصلّي على وجهه في السجدة. ومنه قوله تعالى حكاية عن قول الملائكة:

{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} [1] .

أي قائمون وساجدون [2] .

(59)سُبْحَانَكَ[3]

(1) ما أعظمَكَ، كما جاء في القرآن كثيرًا، مثلًا:

{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [4] .

{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [5] .

فهذا قريب من الإخبار.

(2) وربما يجيء للدعاء، كما قال تعالى:

{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} [6] .

ومنه قوله تعالى:

(1) سورة الصافات، الآيتان: 165 - 166.

(2) وقال الراغب (ص 392) : السبح: المرّ السريع في الماء وفي الهواء ... والتسبيح تنزيه الله تعالى، وأصله المرّ السريع في عبادة الله تعالى ...". أما ابن فارس فجعلها أصلين مستقلين، قال:"السين والباء والحاء أصلان: أحدهما جنس من العبادة، والآخر جنس من السعي". انظر المقاييس 3: 125. هذا، وقد وردت المادة في أخوات العربية من العبرانية والآرامية والسريانية، واختصت فيها بمعنى الحمد والثناء والتمجيد. انظر جزينيوس: 986، 1114 وإسمث: 555."

(3) تفسير سورة البقرة: ق 93، والمطبوعة: 43 - 44.

(4) سورة الصافات، الآية: 180.

(5) سورة القصص، الآية: 68.

(6) سورة يونس، الآية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت