{وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [1] .
وقال تعالى:
{فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [2] .
[هي في الأصل: الإقبال على شيء[3] . ومنه: الركوع، ومنه: التعظيم،
(1) سورة الفرقان، الآية: 63.
(2) سورة الحجر، الآيتان: 85 - 86. انظر الكشاف 2: 587. ومن شواهد الصفح من كلام العرب قول الفِنْد الزِّمَّاني من حماسيته (شرح المرزوقي: 32) :
صفحنا عن بني ذُهل ... وقلنا القوم إخوانُ
عسى الأيام أن يرجعْـ ... ـنَ قومًا كالذى كانوا
وقال في الشرح مرةً:"عفونا عن جرم هؤلاء القوم". وقال مرةً:"أعرضنا عنهم". وهو الصواب.
وقال حاتم الطائي من قصيدة في ديوانه (238) وهو من شواهد الكتاب (1: 368، 3: 126) .
وأغفر عوراء الكريم ادّخارَه ... وأصفح عن شتمِ اللئيم تكرّما
يقول الأعلم:"... وإن سبّني اللئيم أعرضت عن شتمه إكرامًا لنفسي عنه".
وقال الأعشى من قصيدة في ديوانه (ط 7) 289:
كان ذا الطاقة بالثقل إذا ... ضنَّ مولى المرء عنه وصَفَحْ
وقال الحارث بن هشام المخزومي يعتذر عن فراره يوم قُتل أخوه أبو جهل ببدر:
فصفحتُ عنهم والأحبّة فيهم ... طمعًا لهم بعقابِ يومٍ مفسدِ
وهو من شواهد سيبويه 1: 369 وانظر سيرة ابن هشام: 523.
(3) وقال المؤلف رحمه الله في تفسير سورة الكوثر: 29 وهو يذكر الوجه الحادي عشر من وجوه المناسبة بين الصلاة والنحر:"أرى أن الصلاة في أصل معناها القربة القريبة ="