فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 408

(61)الشَّيْطَانُ[1]

فعْلاَنُ من شَاطَ يَشِيط: هلك، قال الأعشى:

وَقَدْ يَشِيطُ عَلَى أرْماحِنَا الْبَطَلُ [2]

شاط فلان: ذهب دمه هَدَرًا، أيضًا: عجِل وأسرع. وشاط الزيت: احترق. وغضب فلان فاستشاط: أي التهب. والشيطان من أسماء الحية. قال الشاعر [3] :

تُلاَعِبُ مَثنى حَضْرَمِيٍّ كَأنَّهُ ... تَمَعُّجُ شَيْطَانٍ بِذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ [4]

والشرير من الجن. وبين الحية والجن [5] مناسبة، لكونهما ناريين طبعًا. ومن هنا كل متمرد يسمى شيطانًا. قال تعالى:

{شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} [6] .

وعند الجوهري هو فَيْعَالٌ من شَطَنَ: بمعنى بَعُدَ [7] . وسيبويه مرة جعله

(1) تفسير سورة البقرة: ق 63، والمطبوعة: 47 - 48.

(2) صدر البيت:

قَدْ نَخْضِبُ الْعَيْرَ فِي مَكنونِ فَائلِه

والبيت من لاميته في ديوانه: 99 وشرح القصائد العشر: 445.

والبيت وحده في اللسان (شيط، فيل) الفائل: عرف يجري من الجوف إلى الفخذ، مكنونه: دمه، وقال أبو عمرو: المكنون: خُربة في الفخذ. يقول: نحن بُصَراء بمواضع الطعن.

(3) هو طرَفة بن العبد، انظر الحيوان 133:4.

(4) البيت غير معزوّ في الحيوان 1:153، 300 و6: 192، وتأويل المشكل: 302 والمقاييس 2: 28، 3: 184، 6: 137، واللسان (حبب، عجم، خرع، شطن، ثنى) وانظر ديوان طرفة: 158. يصف الشاعر في البيت زمام الناقة ويشبهه بالحية في تلويه. المثنى: زمام الناقة. حَضْرمي: نسبة إلى حضرموت. تَمَعُّجُ: كذا في المقاييس (حبب 28:2) وفي سائر المصادر: تعمج، بتقدم العين، وهما بمعنى.

(5) في المطبوعة:"الجن والحية"وهو قلب.

(6) سورة الأنعام، الآية: 112.

(7) انظر الصحاح (شطن) قال الأزهري: (التهذيب 11:312) : والدليل على أنه من شَطَنَ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت