{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (133) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} [1] .
الركوع هو الانحناء إلى القدام [3] ، ومنه ركع الشيخ: احدَوْدَبَ. وأيضًا: تَواضَعَ، وأيضًا: سَفَل فقرًا وبؤسًا، كما قال: ... [4] .
ويكنى به عن الصلاة، كما في العبرانية تطلق"الصلاة"على الانحناء والصلاة [5] .
(1) سورة الأعراف، الآيات: 133 - 135.
(2) تفسير سورة البقرة: ق 102، الآية 43 {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} .
(3) قال ابن الأنباري في الزاهر 1: 140:"قد ركَعَ الرجلُ، معناه في اللغة: قد انحنى". وانظر المقاييس، والصحاح، والراغب (ركع) .
(4) لعله يعني الأضبَط بن قُريع السعدي - وهو شاعر جاهلي قديم من المعمرين. انظر ترجمته في المعمرين 11 - 12 وابن قتيبة 1: 389 - 390 - وبيته:
لاَ تَحقِرَنَّ الفقيرَ عَلَّك أنْ ... تَركَعَ يومًا والدهرُ قد رَفَعَهْ
وهو من أبيات له في البيان 3: 341 - 342، وابن قتيبة 390، والقالي 1: 107 - 108، وحماسة ابن الشجري: 137. والبيت وحده في اللسان (ركع) وانظر تخريجه في معجم الشواهد: 216.
ومن شواهد"ركع"قول لبيد من قصيدة في ديوانه 171:
أخبِّر أخبارَ القرونِ التي مضت ... أدِبُّ كأنِّي كلَّما قمتُ راكِعُ
(5) انظر تعليقنا في كلمة (الصلاة) ص 210.