ورَجَسَت السماءُ ترجُس، إذا رعدت وتمخضت. وارتجَسَتْ مثله. وسحاب رجّاس وبعير رجّاس. قال ابن الأعرابي [1] : يقال: هذا راجس حسن، أي راعد حسن. ويقال: هم في مرجوسة من أمرهم، أي في اختلاط. والمِرجاس: حجر يُشَدّ في طرف الحبل، ثم يُدلَى في البئر، فيمخَض الحَمأةَ حتى تثور، ثم يُستقَى ذلك الماء، فتَنقَى البئرُ" [2] ."
قال تعالى:
{وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ} [3] .
أي قذره وأذاه [4] . وأيضًا:
{لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [5] .
وأيضًا: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [6] .
وهكذا جاء الرجز والرجس للعذاب. ومنه قوله تعالى:
{قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ} [7] .
وقوله تعالى:
(1) هو محمد بن زياد أبو عبد الله مولى بني هاشم وكان أبوه عبدًا سنديًّا (150 - 231 هـ) لغوي، نحوي، راوية للشعر، نسابة من أهل الكوفة، كثير السماع من المفضل الضبي زوج أمه. انظر ترجمته في معجم الأدباء 6: 2530 وابن خلكان 306:4 والأعلام 6: 131.
(2) الصحاح 3: 933 (رجس) .
(3) سورة الأنفال، الآية: 11.
(4) فلا يصح ما رواه الطبري 2: 117 - 118 عن ابن عباس وابن زيد:"كل شيء في كتاب الله من الرجز يعني به العذاب"!.
(5) سورة الأحزاب، الآية: 33.
(6) سورة المائدة، الآية: 90.
(7) سورة الأعراف، الآية: 71.