أصله: إيفاء الحق، فتفرَّعَ منه ما يكون إيفاءً للحقوق الأصلية من الطاعة للرب والأبوين والمواساة بالناس. ومن هذه الجهة صار بمعنى الإحسان، واشتمل الخيرات، وصار وصفًا للربّ تعالى، كما قال تعالى:
= ثالثًا:
ولتعرف مدى كثرة الشواهد في الشعر العربي أورِد من ديوان جميل بثينة وحده الأبيات الآتية:
ص 21 فلو أنَّ نَفْسِي يا بُثيَنَ تُطِيعُني ... لقد طَالَ عنكم صبرُها وعَزاؤها
ص 21 فأحْيِي هَداكِ الله نفسًا مَريضةً ... طَويلًا بِكم تَهيامُها وعَناؤها
ص 38 حلَفْتُ لَها بالبُدْنِ تَدمَى نُحورُها ... لقد شَقِيَتْ نفسي بكمْ وعَنِيتُ
ص 67 ألَم تعلَمي يا أمّ فِي الوَدْعِ أنَّني ... أضاحِكُ ذِكراكُم وَأنتِ صَلُودُ
ص 92 سأمنَحُ طَرْفِي حِينَ ألقاكِ غيرَكم ... لِكيما يَرَوا أنّ الهوَى حيثُ أنظُرُ
ص 92 وَأكنِي بأسماءٍ سواكِ وَأَتَّقِي ... زيارتَكم وَالحُبُّ لاَ يَتَغيَّرُ
ص 103 لقَد شُغِفَتْ نفسي بُثينَ بِذكرِكم ... كما شُغِفَ المخمورُ يا بَثنَ بِالخَمْرِ
ص 106 لَيَالِيَ أنتم لَنا جِيرَةٌ ... ألاَ تذكُرِين، بلى فَاذكُرِي
ص 108 إني لأحفظ غَيبَكم ويَسُرُّني ... إذ تُذكَرِين بصَالحٍ أن تُذكَرِي
ص 117 ألاَ تتقين الله في مَن قتلتِه ... فأمْسَى إليكَم خاشِعًا يتضرَّعُ
ص 118 فإن يكُ جُثماني بأرضٍ سِوَاكم ... فإنَّ فُؤَادِي عندكِ الدهرَ أجمَعُ
ص 133 ليتَ لِي الْيومَ يا بُثيَنةُ مِنكم ... مجلسًا للوداع قبلَ الفِراقِ
ص 153 حيث ما كنتم وكنتُ فإني ... غيرُ ناسٍ لِلعَهدِ والميثاقِ
ص 166 وإنَّ صَباباتي بكم لَكثيرةٌ ... بُثيَنُ ونِسْيَانِيكُمُ لَقَلِيلُ
ص 172 فلا تقتليني يا بثين ولم أصِبْ ... من الأمر ما فيه يَحِلُّ لكم قَتْلي
ص 179 صادَت فؤادي يا بُثين حِبَالُكم ... يومَ الْحَجونِ وأخْطَاَتْكِ حَبَائِلي
ص 205 أبيِني لَنا قبلَ الفراقِ أبيني ... بُثينة حقًا صرمكم بيقينِ
ص 224 أغَرّكِ أنِّي لا بَخيلٌ عَلَيكُمُ ... ولاَ مُفحِشٌ فيما لديك التقَاضِيَا
(1) تفسير سورة البقرة: ق 102، والمطبوعة: 29.