ولا يَحسَبون الخيرَ لا شرّ بعدَه ... ولا يحسَبون الشرَّ ضربةَ لازبِ [1]
معروف، ولكن صورة الكلمة تستدعي بيانًا، فاعلم أن القرآن ذكره في موضع آخر باسم"طور سَيناء" [3] . فمرةً أتى بها على التأنيث، ومرّةً على جمع السلامة، فدلّ على أن التأنيث إنما [4] هو لكونه وصفًا للجمع، كما تقول: جمعاء وأجمعون.
وفي التوراة جاء"سِينَا" [5] و"سِينِيم" [6] . وفي العبرانية"يم"علامة الجمع. وقال بعض علماء أهل الكتاب إن"سينيم"اسم أرض الصين بدليل أنه اسم أرض بعيدة عن فلسطين [7] . وهذا الدليل كما ترى.
= كما يكون في القبة من ضربت عليه، أو ألصقت بهم حتى لزمتهم ضربة لازب كما يضرب الطين على الحائط فيلزمه". وانظر الأقوال الأخرى في تفسير الطبري 2: 136 والبحر 1:235."
(1) من قصيدة له في ديوانه 40 - 48 يمدح بها عمرو بن الحارث الغساني. والبيت وحده في المجاز 2: 167 والطبري 23: 42 والمقاييس واللسان (لزب) .
(2) تفسير سورة التين: 7، الآية 2 {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ} .
(3) وهو قوله تعالى في سورة المؤمنون: 20 {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} .
(4) في المطبوعة: إما، والصواب ما أثبتنا.
(5) انظر مثلًا سفر الخروج 20:19 - 23 والكلمة العبرانية [. . .] (سِيْنَي) .
(6) انظر سفر إشعيا 12:49.
(7) انظر قاموس الكنائس: 499 وجزينيوس 696.