{وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا} [1] .
وهذا كثير، ثم هي منبع العلم أيضًا لكونها حالةً تصلح القلب [2]
قد كثر في التوراة هذا الكلام [4] . فمن تتبّع مواقعَه فيها فهِمَ مبلغَه. وهكذا جاء في القرآن كثيرًا [5] ، وموقعه المدح والرضا. ولم يستعمل [6] هذه الكلمة في مواضع السخط والنقمة إلا بقرينة واضحة:
108:4 [7] {وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} .
فإذا لم يكن معه قرينة صارفة كان نصًّا في الرضا، ولذلك ترى في قوله تعالى:
{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [8] .
(1) سورة آل عمران، الآية: 179.
(2) وانظر زيادة البيان لصفة التقوى في تفسير سورة البقرة للمؤلف (ط) : 107 - 114، 124.
(3) الدفتر الأول: ق 32 (معنى"إن الله معنا") والمطبوعة: 27.
(4) انظر مثلًا: التكوين 28: 15، 48: 21 والخروج 3: 12، 18: 19 والعدد 14: 9 والتثنية 31: 8، 23. ويشوع 1: 9، 5، 17؛ 3: 7؛ 6: 27 وعزرا 3: 3.
(5) لا يعني لفظ"إن اللهَ معنا"فإنه لم يَرِد إلا في موضع واحد وهو التوبة: 40، وإنما يريد ذكر معيّة الله. انظر مثلًا: البقرة: 153، 194، 249، والمائدة: 12، والأنفال: 66. والتوبة: 36، 123. وطه: 46، والشعراء: 62.
(6) كذا في الأصل. وفي المطبوعة: تستعمل.
(7) يعني سورة النساء، الآية: 108، وسقط الرقمان من المطبوعة.
(8) سورة الفتح، الآية: 29.