فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 408

(75)مكّة[1]

اختلفوا في اشتقاق مكة [2] . ولا شك أنها مبدّلة من"بكّة"لمجيئها في القرآن [3] . وهكذا كان اسمها عند حلول إسماعيل عليه السلام وذرية إبراهيم عليه السلام في واديها. وهذه الكلمة معناه: المستعمرة [4] ، كما ترى في لفظ

(1) الدفتر الثاني: ق 18"معنى كلمة مكة". المطبوعة: 67. وفي الدفتر نفسه: ق 7 تحت عنوان"اسم مكة"ما يلي:

"حكى مصعب بن عبد الله الزبيري قال: كانت مكة في الجاهلية تسمى صلاحًا لأمنها. وأنشد قول [أبي] سفيان بن حرب بن أمية:"

أبا مطَرٍ هلمّ إلى صلاح ... فيكفيك الندامى من قريش

وتنزلُ بلدةً عزّت قديمًا ... وتأمنُ أن يزورك رَبُّ جيش""

والبيتان لأبي سفيان في البلدان (صلاح) ولكنهما في معجم البكري: 269 (بكة) لأبيه حرب بن أمية يدعو أبا مطر الحضرمي إلى حلفه ونزول مكة. ومثله في اللسان (صلح) وزاد:"وقيل هو للحارث بن أمية". وأنشد البكري قول الشاعر في رثاء هشام بن المغيرة:

تبكي عليه صلاحٌ كلما طلعت ... شمسُ النهار وتبكي شجوَه المُدنُ

والشاهد في الشعرين صرف صلاح. قال ابن برّي: والأصل أن تكون مبنية كقطام.

وأنشد قول الشاعر""

منّا الذي بصلاحِ قام مؤذّنًا ... لم يَستكِنْ لِتهدُّدٍ وتنمُّرِ

يعني خبيب بن عدي. انظر اللسان (صلح) .

(2) انظر أقوالهم في اشتقاق مكة وبكة في معجم البكري: 269 والبلدان واللسان وكتب التفسير.

(3) وهو قوله تعالى في سورة آل عمران: 96 {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} .

(4) وقال المؤلف في كتابه الرأي الصحيح فيمن هو الذبيح: 97 (الفصل 32 في الاستدلال الثالث عشر بما جاء في القرآن على سبيل إبطال ما افترت اليهود في أمر إسماعيل عليه السلام) وهو يفسر قوله تعالى في سورة آل عمران: 96 - 99 {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} إلى قوله {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} ويكشف عما تتضمنه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت