{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [1] .
وهو النور، كما بيّن بعد ذلك بقوله:
{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} [2] .
إلى آخر الآية التاسعة عشرة.
(2) وَأيضًا طهورٌ، كما قال تعالى:
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [3] .
ومن هاهنا سُمِّيَت الزكاة"زكاة" [4] . ومن هاهنا أوّلُ خُطوه السلوك إعطاءُ كلِّ ما في اليَد. و"النور"و"الطهور"شيء واحد. وإنما الاختلاف من جهة الإضافة."فالنور"جلاءُ العقلِ والفهمِ، و"الطهور"جلاءُ القلب [5] .
يكون للإعراض وترك المجادلة. قال تعالى:
{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} [6] .
وقال تعالى:
(1) سورة الحديد، الآية: 11.
(2) سورة الحديد، الآية: 12.
(3) سورة التوبة، الآية: 103.
(4) انظر"الزكاة"في صفحة 195.
(5) وانظر في جهات الصدقة كتاب"حكمة القرآن"للمؤلف: ق 4.
(6) سورة الزخرف، الآية: 89. انظر غريب القتبي: 401 والكشاف 4: 268.