فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 408

مَنْ لَنا عِندَه مِنَ الخيرِ آيا ... تٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِنَّ الْقَضَاءُ [1]

أي كل منها كافية شافية لا تبقي شبهة.

الفرق بين الآية والدليل المنطقي من وجوه:

1 -الأول أن الآية ما عليه بناء الدليل المنطقي. مثلًا"العالم متغير، وكل متغير حادث"فتغيرُ العالَمِ هو الآيةُ على حدوثه.

2 -والثاني أن الآية هي التي تَبعث الفكرَ وتُلقي السؤالَ في القلب، وتُذكّره ما نسِي [2] ،

(1) البيت من معلقته في شرح ابن الأنباري: 493، والتبريزي: 407، مَنْ: يعني عمرو بن هند.

(2) والشواهد كثيرة، منها:

1 -قول زهير بن أبي سُلمى (ويقال إنه لصرمة الأنصاري) :

أراني إذا ما شِئتُ لاقَيتُ آيةً ... تُذكِّرُني بعضَ الذي كنتُ نَاسِيَا

ديوانه (الأعلم) : 170. علق الفراهي في حاشية نسخته من شعراء النصرانية 583:"الآية تُذَكِّرُ".

2 -وقال النَّمِر بن تَولَب العُكْلي من قصيدة له في مختارات ابن الشجري 1:16.

وأَقْصَرَ عَنْها، وآياتُها ... يُذَكِّرْنَه داءَه الأَقْدَما

وانظر شعره: 100. أقصر عنها: كفّ القلبُ عن تُكْتَمَ وهي حبيبته.

3 -وقالت جندب ترثي أخاها من قصيدة في رياض الأدب 82:

وَقَالوا قتَلْنَاه في غَارةٍ ... بآيةِ أنْ قَدْ وَرثنا النِّبالا

علق الفراهي في حاشية نسخته:"آية أي علامة ودليل"

4 -وقال عبيد بن الأبرص من قصيدة في ديوانه 133:

تُريني آيةَ الإعراض عنها ... وفظّت في المقالة بعد لِينِ

5 -وقال امرؤ القيس من كلمة في ديوانه 339:

لِمَن طَلَلٌ دائرٌ آيُه ... تقادَمَ في سالفِ الأَحْرُسِ

الأحرُس: جمع حَرْسٍ وهو الدهر.

6 -وقال بِشْر بن أبي خازم من قصيدة له في ديوانه 70 ومختارات ابن الشجري 2: 21. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت