[والفرق بين"الإيمان"و"الإيقان"أن"الإيمان": تصديق وتسليم، وضده: التكذيب، والجحود، والكفر. و"الإيقان"ضده: الظن والشك. فليس كلُّ مَن أيقن صَدَّقَ، بل ربّما[1] يكذّب المرءُ عُتوًّا ومكابرةً وقد أيقن بالشيء، كما حكى الله تعالى عن فرعون وقومه:
{فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (13) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [2] .
وكذلك ليس كلُّ من آمن فقد أيقن، فربَّما يؤمنُ الرجلُ بغلبة الظنِّ، ثمَّ يوفقه اللهُ، فيخرج عن الظن، ولكن لا يكمل الإيمان إلا بالإيقان. فالإيمان جزءان: علم وتسليم، وبكمالهما يكمل] [3] .
و"آمَنَ لَه": أذعن لقوله. ["آمَنَه": أعطاه الأمن] [4] فهذا هو الأصل لغةً.
[وهو اصطلاح ديني[5] قديم. في العبرانية؟؟؟؟ (أمن) معناه: الصدق والاعتماد، والمتعدي منه: إيمان وتصديق وتثبّت. ومنه؟؟؟؟ (آمين) [6] كلمة تصديق] [7] .
(1) في المطبوعة:"إنما"، وهو خطأ مطبعي.
(2) سورة النمل، الآيتان: 13 - 14.
(3) ما بين المعقوفين زيادة في المطبوعة من تفسير سورة البقرة: 24. وانظر تفسير سورة العصر، الفصل التاسع.
(4) زيادة في المطبوعة من تفسير سورة البقرة: 22 وسياق الكلام هناك:"الإيمان يطلق على وجوه: 1 - آمنه: أعطاه الأمن.2 - آمن له: أذعن له.3 - آمن به: صدّق به".
(5) سقط من المطبوعة:"اصطلاح ديني"و"تثبت". وأراد بالتثبت: الثبات.
(6) وردت كلمة آمين 12 مرة في سفر التثنية 27: 15 - 26. وانظر نحمياه 5: 13 ويرمياه 11: 5 و 28: 6.
(7) ما بين المعقوفين زيادة في المطبوعة من تفسير سورة العصر: 10. في المعجم الكبير (1: 508) :"أمن"مادة واسعة التصرف والاستعمال في العربية الجنوبية القديمة والحبشية والعبرية والآرامية، تدل على الثبات والطمأنينة.