فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 408

يقال: سيف بَاتِر، أي قاطع، وبَتّار: قطاع. بَتَرَ فلان رَحِمَه [1] : قطعها، الأُبَاتِر: قاطع الرحم. أبْتَرَ الرجلُ: إذا أعطى ثم منع. الحجة البَتْراء: القاطعة. في حديث الضحايا: أنه نهى عن المبتورة، وهي ما قطع ذنبها [2] . الأبْتَر من الحيّات: نوع منها قصير الذنَب. الأبتَر: مَنْ لا عَقِبَ له. في الحديث:

"كل أمر ذي بال لم يبدأ ببسم الله فهو أبتر" [3] .

الخطبة التي لم تبدأ بذكر الله والصلاة على رسوله سميت: بَتْرَاء [4] . الأبتر: ما لا عروة له من المزاد والدِّلاء. الأبتَران: العَير والعَبْد. البُتَيراءُ: الشمس إذا بُهِرَتْ وذَهَبتْ قُرونُها ونَبلُها [5] .

فالنظرُ في هذه الأنحاء يدلّنا على أن"الأبتر"هو المقطوع عما يُفخّمه ويمدّه، حتى إن الشمس إذا بُهرت، وذهبت عنها نَبلُها، وانجردَتْ قرصًا صغيرًا سميت: بُتَيْرَاءَ. وكذلك مَن بَتَر رَحِمَه، وانقطع عن عصبته وأنصاره سُمِّي: أَبْتَرَ، ولذلك سمَّوا العَير والعبد: الأبترَينِ لقلّة ناصِريهما.

وعلى هذا الأصل قال قتادة [6] في تفسير هذه الآية [7] :

(1) في المطبوعة: رحمها، والصواب ما أثبتنا.

(2) انظر النهاية 1: 93.

(3) وفي النهاية 1: 93"لا يبدأ فيه بحمد الله"وكذا في اللسان (بتر) وانظر كلامًا وافيًا في طرق هذا الحديث وألفاظه، في أول طبقات السبكي.

(4) كخطبة زيادة بن أبيه المعروفة. انظر البيان 2: 61.

(5) يعني أشعّتها القوية. وفي الفائق (1: 72) : هي اسم للشمس في أول النهار قبل أن يقوى ضوءها ويغلب. كأنها سميت بالبتيراء مصغرةً لتقاصر شعاعها عن بلوغ تمام الإضاءة والإشراق وقلّته.

(6) هو أبو الخطاب قتَادَة بن دِعَامة السَّدُوسي البصري (61 - 118 هـ) تابعي مفسر ضرير يضرب به المثل في الحفظ. كان مع حفظه وعلمه بالحديث رأسًا بالعربية واللغة وأيام العرب والأنساب. انظر ترجمته في ابن خلكان 85:4 والنبلاء 5: 269 والأعلام 5: 189.

(7) انظر الطبري (الحلبي ط 3) 30: 329. ويعني بالآية قوله تعالى في سورة الكوثر: {إنَّ شَانِئَكَ هو الأبْتَرُ} .=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت