وقال تعالى:
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ} [1]
فبيّن معنى الغيب: أي لم تكن بمشهد منهم.
(5) وعلى السِرِّ عمومًا، كما قال تعالى:
{حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} [2] .
وأيضًا:
{فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} [3] .
فهذه خمسة وجوه معلومة [4] .
(1) سورة يوسف، الآية: 102.
(2) سورة النساء، الآية: 34.
(3) سورة الجن، الآية: 26.
(4) من شواهد"الغيب":
1 -قال المسيَّب بن عَلَس -وينسب إلى الأعشى أيضًا- يصف غائصًا في البحر على درة:
نَصَف النهَارُ الماءُ غامِرُه ... وَشَريكُه بالغَيب مَا يَدْرِي
انظر الخزانة 3: 233. نَصَف: انتصف النهار ولم يخرج من الماء. حذف واو الحال.
2 -وقال المثقب العبْدي من نونيته المشهورة في المفضليات 289:
عَلَونَ رَباوَةً وَهَبَطْنَ غَيْبًا ... فَلَمْ يَرْجعْنَ قَائِلةً لِحِينِ
الرباوة: ما ارتفع من الأرض، مثلثة الراء. أي لم يكدن ينزلن للقيلولة.
3 -وقال لَبِيد بن ربيعة من قصيدة له في ديوانه 13:
إذا مَا نأَى مِنِّي بَرَاحٌ نَفَضْتُه ... وإنْ يَدْنُ مِنَي الْغَيبُ ألْجِمْ فَأركَبِ
البَراح: المستوي من الأرض. نفضته: طلبت فيه.
4 -وقال البُرَيق الهُذَلي يرثي أخاه أبا زيد من قصيدة في أشعار الهذليين 743:
أودِّعُ صاحِبي بالغيب إنِّي ... أُرانِي لا أُحِسُّ له حَوَارا
حوارًا: أي رجوعًا.
5 -وقال أبو ذُؤيب الهذلي، من قصيدة له في أشعار الهذليين: 27 يصف ثورًا:
يَرْمِي بِعَينيه الغُيوبَ، وَطَرْفُه ... مُغْضٍ، يُصدِّقُ طرفه مَا يَسْمَعُ =