فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 408

وقال تعالى:

{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ} [1]

فبيّن معنى الغيب: أي لم تكن بمشهد منهم.

(5) وعلى السِرِّ عمومًا، كما قال تعالى:

{حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} [2] .

وأيضًا:

{فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} [3] .

فهذه خمسة وجوه معلومة [4] .

(1) سورة يوسف، الآية: 102.

(2) سورة النساء، الآية: 34.

(3) سورة الجن، الآية: 26.

(4) من شواهد"الغيب":

1 -قال المسيَّب بن عَلَس -وينسب إلى الأعشى أيضًا- يصف غائصًا في البحر على درة:

نَصَف النهَارُ الماءُ غامِرُه ... وَشَريكُه بالغَيب مَا يَدْرِي

انظر الخزانة 3: 233. نَصَف: انتصف النهار ولم يخرج من الماء. حذف واو الحال.

2 -وقال المثقب العبْدي من نونيته المشهورة في المفضليات 289:

عَلَونَ رَباوَةً وَهَبَطْنَ غَيْبًا ... فَلَمْ يَرْجعْنَ قَائِلةً لِحِينِ

الرباوة: ما ارتفع من الأرض، مثلثة الراء. أي لم يكدن ينزلن للقيلولة.

3 -وقال لَبِيد بن ربيعة من قصيدة له في ديوانه 13:

إذا مَا نأَى مِنِّي بَرَاحٌ نَفَضْتُه ... وإنْ يَدْنُ مِنَي الْغَيبُ ألْجِمْ فَأركَبِ

البَراح: المستوي من الأرض. نفضته: طلبت فيه.

4 -وقال البُرَيق الهُذَلي يرثي أخاه أبا زيد من قصيدة في أشعار الهذليين 743:

أودِّعُ صاحِبي بالغيب إنِّي ... أُرانِي لا أُحِسُّ له حَوَارا

حوارًا: أي رجوعًا.

5 -وقال أبو ذُؤيب الهذلي، من قصيدة له في أشعار الهذليين: 27 يصف ثورًا:

يَرْمِي بِعَينيه الغُيوبَ، وَطَرْفُه ... مُغْضٍ، يُصدِّقُ طرفه مَا يَسْمَعُ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت