فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 408

أحْصَنَتْ فرْجَها: سدَّت مواقع المخافةِ عليها، فإنّ ذلك معنى الفرج، كما قال لبيد في معلقته:

فغدَتْ كِلاَ الفرْجَينِ تحسَب أنها ... مَولَى المخافةِ خلفُها وأمامُها [1]

وهذا كثير [2] .

= ويومَ تلافيتُ الصِبا أن يفوتَني .. بِرَحْبِ الفُروجِ ذِي مَحال مُوّثَّق

رحب الفروج: يعني بعيرًا، وإذا اتسعت فروجه كان أشدّ لعدْوه. المحال: فَقار الظهر. الموثق: الشديد الوثيق.

وقال عبدة بن الطبيب من مفضلية (140) يصف ثورًا:

له جنابان من نَقْعٍ يُثَوِّرُه ... ففرْجُه من حَصَى المَعْزَاءِ مَكلولُ

الجَنابان: الناحيتان: المَعزاء: الأرض ذات الحصى. مكلول: يريد أنه لشدة عدْوه يرد الحصى على فرجه، فكأنه إكليل له، وهذا غاية شدة العدو.

وقال امرؤ القيس من قصيدة في ديوانه: 64 يصف ناقته:

لها ذَنَبٌ مثل ذيلِ العروس ... تسدُّ به فَرْجَها من دُبُرْ

قال ابن قتيبة في أدب الكاتب (115) :"لم يرد بالفرج هنا الرحم، وإنما أراد ما بين رجليها، تسدّه بذنَبها".

وقال الحطيئة من قصيدة في ديوانه (الشنقيطي) : 23 يصف ناقة أيضًا:

كأنّ هُوًى الرِّيحِ بينَ فروجِها ... تجاوبُ أظآر عسل رُبَع رَدي

علّق الفراهي في حاشية نسخته من الديوان:"فروجها أي ما بين قوائمها". الظئر: المرضعة لغير ولدها. الربَع: الفصيل ينتج في الربيع. الردي: الهالك.

(1) انظر ديوانه: 311 وشرح ابن الأنباري: 566، والبيت في وصف بقرة.

(2) وكما يقال: أحصن فرجَه، وحفِظ فرجَه، كذلك يقال: حَمَى فرجَه. قال عمرو بن قَمِيئة -وهو جاهلي- من قصيدة في ديوانه 30:

وَلَمْ يَحْمِ فرجَ الحيِّ إلا محافظٌ ... كريمُ المحيّا ماجدٌ غيرُ أحردَا

الأحرَد: البخيل اللئيم.

وقال عَدِيّ بن وَدَاع الأزدي -وهو من المعمّرين وقد أدرك الإسلام- من قصيدة في قصائد جاهلية 54:

سيفُ ابنِ نَشوانَ بكفّي وقد ... سقاه شهرًا مِدوَسُ الصَّيقلِ

أحمِي به فرجَ سَلُوقِيَّةٍ ... كالشمسِ تَغشَى طَرَفَ الأنمُلِ

المِدوس: المِصقلة. وأراد بالسلوقية دِرعًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت