رسل الله تعالى. وجمع الملك: ملائك وملائكة، مثل أشاعث وأشاعثة [1] . وإنما سمّوا"ملائكة"لكونهم رسلًا من الله تعالى، كما قال تعالى:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ} [2] الآية.
أيضًا: {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [3] .
وهكذا سمّوا في الفارسية"فِرِشْتَه"، وفي اليونانية"أنجلوس" [4] أي الرسول. قال رجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك [5] :
فلستَ بإنسيٍّ ولكنّ مَلأَكًا ... تحدَّرَ مِن جَوِّ السماء يَصوبُ [6]
وقال عديّ بن زيد:
(1) انظر تفسير الطبري 1:443.
(2) سورة فاطر، الآية: 1.
(3) سورة الأنعام، الآية: 61.
(5) كذا في المجاز 1:33. وقال ابن برّي في التنبيه 1:104:"البيت لرجل من عبد القيس يمدح النعمان، وقيل: هو لأبي وجزة يمدح عبد الله بن الزبير". والقول الثاني لابن السيرافي. وانظر اللسان (ملك) والعيني 4: 524. ونسبه ابن الأنباري في الزاهر 2: 267 والأعلم في شرحه لشواهد الكتاب 2: 379 إلى علقمة بن عبَدة.
(6) البيت من الشواهد المشهورة، وهو من قصيدة لعلقمة الفحل في شعره 1:148 والمفضليات: 394 وهو من شواهد سيبويه 380:4. وهو في المجاز: 33، 35 والطبري 1: 333، 445 واللسان (صوب، ألك، لأك، ملك) وانظر معجم الشواهد 39. والرواية الشائعة للشطر الأول:
فلستَ لإِنسي ولكنْ لِملأكٍ
وأقرب رواية للفظ الكتاب رواية مخطوطة الطبري 1: 333:"لإنسي ولكنَّ ملاكًا"وفي 1: 445:"لجنّي". ورواية المرزوقي والنصرانية 508"بجني ... ملأكًا"، فلعل المؤلف صحح روايةً الطبري:"لإنسي"بـ"بإنسيٍّ". والمخاطب في البيت الحارث بن جَبَلة الغسّاني. يَصوب: ينزل.