طرَفة [1] . ومثل كلمتي"سُلكى ومخلوجة"في بيت امرئ القيس [2] :
نَطْعَنُهم [3] سُلْكَى ومَخلُوجةً ... كَرَّك لأمينِ علَى نَابِلِ [4]
= بقلمه على شرح شيخه في عدة مواضع خالفه فيها في تفسير الشعر، إلا أنه تجاوز هذا الموضع.
ومن قول طرفة هذا أخذ حسان بن ثابت في قوله (الديوان 1:25) :
ترى أثرَ الأنساع فيها كأنّها ... مواردُ ماء ملتقاها بفدفد
وقال أيضًا (1: 50) :
متى ما نَسِمْ لا ينكرِ الناس وسمنا ... ونعرفُ به المجهول ممن نكايدُ
تلوح به تعشو عليه وسومنا ... كما لاح في سُمر المتانِ المواردُ
(1) هو طَرَفة بن العبد البكري، من شعراء المعلقات، قتل بالبحرين وهو ابن ستّ وعشرين سنة.
ابن سلاّم: 137 - 138، ابن قتيبة: 185 - 196، الآمدي: 216، المرزباني: 5 - 6، الخزانة 2: 419 - 425.
(2) امرؤ القيس بن حُجْر الكندي، من أهل نجد، أشهر شعراء الجاهلية وأشعرهم. كان أبوه ملكًا على بني أسد، وأمه فاطمة أخت كليب ومهلهل ابني ربيعة التغلبيين.
ابن سلاّم: 51 - 55، 81 - 96؛ ابن قتيبة: 105 - 136، الأغاني: 9: 76 - 102، الآمدي: 5، الكامل لابن الأثير: 1: 511 - 520، الخزانة: 1: 329 - 335.
(3) هذا البيت قد أشكل على العلماء باللسان، وأرى أنهم أخطأوا جميعًا. والمعنى أن أثر الطعن مشتبك، وشبهه بدرع ونسجه، وأكد ذلك بتشبيهه بدرع على درع يلبسهما المستلئم حذرًا من النبال، لكيلا تنفذ إلى جسمه. فقوله:"على نابل"معناه: لدفع من يرميه بالنبال (حاشية المؤلف) .
وقد فسر المؤلف هذا البيت أيضًا في حاشية نسخته من شرح ديوان امرئ القيس للبطليوسي: 169 فقال:
"معنى البيت أن الطعنة لكثرتها تغطي الجسم، مثلما تلبس درعين واحدًا فوق آخر، احتراسًا عن نبل الرامي. فهذه الطعنات تجعل جسم المطعون مشابهًا بحبك"الدرع"."
(4) البيت من قصيدة له قالها في نيله من بني أسد ما أراد من ثأر. انظر ديوانه: 120، والبيت وحده في مشكل القرآن: 70، والمعاني الكبير 911، 1089 ومجالس ثعلب: 172، والجمهرة 2: 4 و 62، والمقاييس (خلج، لأم) واللسان (نبل، سلك، خلج، لأم) ومع ثلاثة أبيات بعده في الأصمعيات: 143.
واختلفوا كثيرًا في معنى البيت. وروي عن أبي عبيدة أنه سأل أبا عمرو بن العلاء عن =