فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 557

ودليلهم حديث أبي بن كعبرضي الله عنه أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم انسب لنا ربك فأنزل الله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } (الإخلاص 001) [1] .

2 القول بتكرار نزول سورة الإخلاص هو محاولة للجمع بين الأقوال وعدم ترجيح أي من الأدلة، وذهب إليه ابن تيمية في الفتاوى والزركشي في البرهان [2] .

النتيجة:

الراجح والله أعلم هو القول بمدنية سورة الإخلاص وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه ويشهد لهذا ما يلي:

1 رواية أبي بن كعب رضي الله عنه للحديث استدل به على مكية السورة وهو من الأنصار, وغالب حاله أنه يحدث بالذي شاهده؛ مما يدل على نزول السورة بالمدينة وأن سؤال المشركين كان بعد الهجرة.

2 أدلة القول بنزول السورة بالمدينة مساوية لأدلة القول بنزول السورة بمكة من حيث درجة الحديث فحديث جابر رضي الله عنه حسن وحديث أبي رضي الله عنه حسن، ولكن دلت قرينة على أن المراد بالمشركين في حديث أبي هم الأحزاب كما أخرج ابن جرير

(1) رواه الترمذي في السنن، كتاب تفسير القرآن، باب من سورة الإخلاص: 5/ 451 حديث رقم (3364) ، مسند الإمام أحمد:5/ 133 حديث رقم: (21257) ،التاريخ الكبير للبخاري:1/ 245، جامع البيان لابن جرير الطبري:30/ 342،المستدرك للحاكم وصححه:2/ 589 كتاب التفسير, تفسير سورة الإخلاص، حديث رقم (3987) ، العظمة لابي الشيخ: 1/ 373 رقم الحديث (88) ، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي:3/ 136 حديث رقم: (2680) .

(2) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 17/ 191، البرهان في علوم القرآن للزركشي:1/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت