البحر المحيط، وابن جزي الكلبي في التسهيل، [1] ودليلهم ما رواه البخاري وغيره"عن عائشة رضي الله عنها، سقطت قلادة لي بالبيداء, ونحن داخلون المدينة, فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم ونزل, فثنى رأسه في حجري راقدا, ... ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح فالتمس الماء فلم يوجد، فنزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} (المائدة 6) " [2] .
المخالفون:
لم أجد من خالف القول بسبق العمل التنزيل في الوضوء غير قول أورده العيني [3] في عمدة القارئ على سبيل الاحتمال ثم رد ذلك القول [4] , وذكره السيوطي في الإتقان وفي لباب النقول [5] .
النتيجة:
(1) التمهيد لابن عبد البر:19/ 279، الاستذكار لابن عبد البر:1/ 308، المحرر الوجيز لابن عطية: 2/ 160، أحكام القرآن لابن العربي: 2/ 47، البحر المحيط لأبي حيان: 3/ 449، التسهيل لابن جزي الكلبي: 1/ 170.
(2) صحيح البخاري:4/ 1684 (كتاب التفسير) ، (باب قوله تعالى: فلم تجدوا ماءً) حديث رقم (4332)
(3) هو: محمود بن أحمد بن موسى البدر، أبو محمد، بدر الدين، المعروف بالعيني، مؤرخ مفسر محدث , ولد سنة 762 هـ، من شيوخه الرهاوي وذو النون، ومن مؤلفاته عمدة القارى شرح صحيح البخاري، شرح مجمع البحرين وغيره، ولي القضاء، توفي سنة 855 هـ.
ينظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي:10/ 131، شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد:7/ 286، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني:2/ 294.
(4) عمدة القارئ للعيني: 4/ 6، وإيراده للقول المحتمل بعد نقله لقول ابن عبدالبر يوحي بأنه من قول ابن عبد البر ولكن بعد مراجعة ما قاله ابن عبد البر تبين أنه ليس من قوله.
(5) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 107، لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي:111.