4 القول الخامس: أنها نزلت حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أخًا لكم قد مات؛ فصلوا عليه. فقالوا: إنه كان لا يصلي إلى القبلة [1] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن الآية تحتمل كل الأسباب التي ذكرت في نزولها، وهو ما رجحه ابن العربي , ويشهد لذلك ما يلي:
1 أن قول السيوطي بقوة الإسناد في القول الذي رجحه, فيه نظر؛ حيث إن هناك من أهل العلم من حكم عليه بالانقطاع [2] .
2 ضعف أدلة الأسباب الأخرى ما عدا القول بأنها نزلت في النافلة على الراحلة, ولكن لم يصرح فيه بذكر السبب فيحتمل أن المقصود سبب النزول, أو أنها الأحكام التي تشتمل عليها الآية.
3 تكافؤ الأدلة حيث إن الآية تحتملها جميعًا سببًا لنزولها، خصوصًا أن كثيرًا من المفسرين قد أوردها دون أن يرجح بينها، مما يدل على قبولها عنده.
4 أن تعدد الأسباب أمر سائغ، وقد قال به ابن حجر في فتح الباري [3] ,فالذي يترجح أن جميع ما ذكر يصلح أن يكون سببًا لنزول الآية.
(1) جامع البيان لابن جرير الطبري:1/ 502، قال عنه السيوطي في الإتقان إنه معضل غريب جدًا:1/ 95.
(2) .وفي سنده علي بن أبي طلحة ولم يسمع من ابن عباس رضي الله عنهما كما قال ذلك الذهبي في ميزان الاعتدال:5/ 163.
(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر: 8/ 531.