الواحدي [1] في كتابه أسباب النزول وأغفل القول بأنها نزلت في الدعاء، ولم يرجح منها شيء [2] .
وأدلة الأقوال المذكورة في المسألة بعد القول الأول الذي سبق ذكر دليله على النحو الآتي:
1 القول الثاني: أنها نزلت في صلاة النافلة على الراحلة: جاء في صحيح مسلم عن ابن عمررضي الله عنهما قال: كان رسول اللهصلى الله عليه وسلم يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه, قال: وفيه نزلت: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [3] .
2 القول الثالث: أنها نزلت في جماعة من الصحابة، كانوا في سفر، وفي ليلة مظلمة، ولم يدروا أين القبلة؛ فاجتهدوا وصلى كل باجتهاده, فنزلت الآية [4] .
3 القول الرابع: أنها نزلت في التوجه حال الدعاء [5] .
(1) هو: علي بن أحمد بن محمد الواحدي, أبو الحسن، النيسابوري، الشافعي، ويلقب بالأستاذ, مفسر نحوي، صنف التفاسير الثلاثة: البسيط, والوسيط, والوجيز, وغيرها من الكتب، توفي سنة 468 هـ.
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي:18/ 339،البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي:146، طبقات المفسرين للداودي: 127.
(2) ينظر: جامع البيان لابن جرير الطبري:1/ 502، الناسخ والمنسوخ للنحاس:1/ 77، أسباب النزول للواحدي:40.
(3) صحيح مسلم، كتاب: صلاة المسافرين، باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، رقم الحديث (700)
(4) سنن الترمذي، كتاب: أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في الغيم، حديث رقم (345) سنن ابن ماجة: كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: من يصلى لغير القبلة وهو لا يعلم، حديث رقم (1020) ، وقد ضعف ابن كثير في تفسيره سند هذا الحديث: 1/ 158.
(5) جامع البيان لابن جرير الطبري:1/ 502، قال عنه السيوطي في الإتقان إنه مرسل:1/ 95.