فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 557

التمهيد

قبل الخوض في أهمية علوم القرآن لابد من تعريف مفصل يبين ما ينطوي عليه هذا المصطلح, ويصفه وصفًا دقيقًا لايبقي في الذهن لبسًا أو اشتباه. ويقتضي الأمر تبيين معنى كل من طرفي هذا (المركب الإضافي) وهما لفظ (علوم) , ولفظ (القرآن) .

علوم: مفردها (علم) , والعين واللام والميم أصل صحيح واحد يدل على أثر بالشيء يتميز به عن غيره [1] , والعلم نقيض الجهل [2] ,والعلم هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع [3] , وهو عند علماء التدوين يطلق على المسائل المضبوطة بجهة واحدة, موضوعًا وغاية [4] .

القرآن: وقع للسيوطي اختيار في مسألة لفظ (القرآن) هل هو مهموز أو غير مهموز, وهل هو مصدر أم وصف , وسيأتي هذا لاحقًا , ولكن الذي تبين هو: أن لفظ (القرآن) مصدر مهموز على وزن فُعلان , وفي الاصطلاح:"هو كلام الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم, المعجز بلفظه , المتعبد بتلاوته, المنقول بالتواتر , المكتوب في المصاحف , من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس" [5] ,ويشتمل هذا التعريف على احترازات وقيود كما يلي:

(1) ينظر: مقاييس اللغة لابن فارس:4/ 109.

(2) ينظر: العين للخليل بن أحمد:2/ 152 , لسان العرب لابن منظور:12/ 417.

(3) ينظر: التعريفات للجرجاني:199.

(4) ينظر: مناهل العرفان للزرقاني:1/ 11 , علوم القرآن بين البرهان والإتقان لحازم سعيد:17 ,خلاصة البيان في مباحث من علوم القرآن لحسن عبيدو:8.

(5) المدخل لدراسة القرآن الكريم لمحمد أبي شهبة:20 ,دراسات في علوم القرآن لمحمود عبيدات:11 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت