فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 557

وافق السيوطي القول بأن الآية نزلت حينما قال رجال من أشراف قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: تعال فتمسح بآلهتنا وندخل معك في دينك: سعيد بن جبير [1] ، ومجاهد، وقتادة، والسدي [2] , ودليلهم ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: خرج رجال من قريش فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد تعال فتمسح بآلهتنا وندخل معك في دينك, وكان يحب إسلام قومه فرق لهم فأنزل الله: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [3] ، وهو دال على نزول الآية عند هذه الحادثة.

المخالفون:

القول بأن الآية نزلت في حادثة وفد ثقيف ذهب إليه ابن عباس رضي الله عنهما ومال إليه السمرقندي [4] . ودليلهم ما رواه ابن جرير عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} ... وذلك أن ثقيفا كانوا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول لله أجلنا سنة حتى يهدى لآلهتنا, فإذا قبضنا الذي يهدى لآلهتنا أخذناه, ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم وأن يؤجلهم فقال الله {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) } (الإسراء 074) [5] ، وفيه الدلالة على نزول الآية في هذه الحادثة

(1) هو: سعيد بن جبير بن هشام الوالبي، مولاهم، أبو عبد الله، الحافظ المقرئ المفسر, سمع من ابن عباس وابن عمر وأنس وغيرهم, قتله الحجاج سنة 95 هـ.

ينظر: التاريخ الكبير للبخاري:3/ 461، صفة الصفوة لابن الجوزي:3/ 77، سير أعلام النبلاء للذهبي:4/ 321.

(2) ينظر: جامع البيان للطبري:15/ 130، تفسير السمرقندي:2/ 322.

(3) ينظر: الدر المنثور للسيوطي:5/ 318، قال السيوطي: إسناده حسن وله شاهد يرتقي به إلى درجة الصحيح، ينظر الإتقان للسيوطي:1/ 96.

(4) ينظر جامع البيان للطبري:15/ 130، تفسير السمرقندي:2/ 322.

(5) جامع البيان للطبري:15/ 130.,قال السيوطي: إسناده ضعيف: ينظر لباب النقول:184

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت