قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
وإن ذكر واحد سببًا وآخر سببًا غيره, فإن كان إسناد إحدهما صحيحًا دون الآخر, فالصحيح المعتمد, مثل ما نزل في سورة الضحى [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي في ترجيحه ابن عباس رضي الله عنهما، والضحاك، وقتادة، والقرطبي، وابن حجر [2] ، ودليلهم ما رواه البخاري في صحيحه من حديث جندب بن عبد الله [3] رضي الله عنه قال: احتبس جبريل صلى الله عليه وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت امرأة من قريش: أبطأ عليه شيطانه، فنزلت: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) } (الضحى 01 03) [4] والحديث صريح في نزول السورة بسبب هذه الحادثة.
المخالفون:
(1) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي: 1/ 94.لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي:333.
(2) ينظر: جامع البيان للطبري:30/ 231,232، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:20/ 92، فتح الباري لابن حجر:8/ 710.
(3) هو: جندب بن عبد الله بن سفيان، أبو عبد الله، البجلي العلقي، صحابي كان غلامًا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، له عدة أحاديث، توفي بحدود سنة 70 هـ.
ينظر: طبقات ابن سعد:6/ 35، سير أعلام النبلاء للذهبي:3/ 174.
(4) صحيح البخاري، كتاب الكسوف, باب ترك القيام للمريض، حديث رقم (1073) ، وصحيح مسلم، كتاب: الجهاد والسير, باب: ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين، حديث رقم (1797)