فهرس الكتاب
المخالفون:
روي القول بأن القرآن كان ينزل خمس آيات خمس آيات عن عمر بن الخطاب [1] رضي الله عنه ، وأبي سعيد الخدري [2] رضي عنه ، وأبي العالية، وقال به الألوسي على أنه الغالب في النزول [3] .
ودليل هذا القول ما روي عن عمر بن الخطاب وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أن جبريل عليه السلام نزل بالقرآن خمس آيات خمس آيات [4] , وهو نص صريح في نزول القرآن خمس آيات خمس آيات.
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن القرآن كان ينزل نجومًا حسب الحاجة, وليس خمس آيات خمس آيات، ويشهد لهذا ما يلي:
1 تضافر الأدلة على نزول القرآن بأكثر وأقل من خمس آيات، والأمر في ذلك ظاهر مثل نزول سورة الكوثر وهي ثلاث آيات, ومنها عشر آيات في براءة عائشة رضي الله عنها في سورة النور, وغير ذلك.
2 ضعف القول بنزوله خمس آيات خمس آيات؛ فلا تصح نسبة القول لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي السند إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مقال.
(1) هو: عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي، أبو حفص، أمير المؤمنين، ثاني الخلفاء الراشدين، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة، قتل عام 23 هـ.
ينظر: الاستيعاب لابن عبد البر:3/ 1144، الإصابة لابن حجر:4/ 588.
(2) هو: سعد بن مالك بن سنان الخزرجي الأنصاري، مشهور بكنيته (أبو سعيد الخدري) ، استصغر يوم أحد وغزا ما بعدها، من نجباء الأنصار وعلمائهم، توفي سنة 74 هـ.
ينظر: الاستيعاب لابن عبد البر:2/ 602، الإصابة لابن حجر:3/ 78.
(3) ينظر: روح المعاني للألوسي:15/ 188.
(4) شعب الإيمان للبيهقي حديث رقم: (1959) قال البيهقي: الصحيح أنه من قول أبي العالية, وليس من قول عمر، حديث أبي سعيد رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق:20/ 391 وفي سنده الصلت بن دينار. قال عنه الإمام أحمد: متروك. ينظر ميزان الاعتدال للذهبي:3/ 436.