3 [كيفية إنزال الكتب السابقة]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن الكتب السابقة أنزلت جملة واحدة.
2 قيل: إنها نزلت مفرقة.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
قيل: إن الكتب السابقة أنزلت جملة واحدة، وقيل: إنها نزلت مفرقة, والصواب الأول ومن الأدلة قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} (الفرقان 032) [1] .
الموافقون:
القول بأن الكتب السابقة أنزلت جملة واحدة هو المشهور على ألسنة العلماء حتى يكاد يكون إجماعًا [2] ، وهو قول ابن عباس، وقتادة، ومقاتل، والطبري [3] , والسمرقندي، والثعلبي, والسمعاني، والبغوي, وكذلك ابن الجوزي, وابن كثير, وابن حجر, وغيرهم [4] , ودليلهم في هذا القول قوله تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ
(1) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 124.
(2) المرجع السابق، الصفحة نفسها.
(3) ينظر: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس:1/ 303، تفسير مقاتل:2/ 436،جامع البيان للطبري:19/ 10، الدر المنثور للسيوطي:6/ 154.
(4) ينظر تفسير السمرقندي:2/ 537، الكشف والبيان للثعلبي:7/ 132،تفسير السمعاني:4/ 18،معالم التنزيل للبغوي:3/ 368، زاد المسير لابن الجوزي:6/ 88، تفسير القرآن العظيم لابن كثير:3/ 318، فتح الباري لابن حجر:13/ 464.