بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (الفرقان 032) أي هلا أنزل عليه هذا الكتاب الذي أوحى إليه جملة واحدة كما نزلت الكتب قبله جملة واحدة [1] .
المخالفون:
لم أجد من خالف القول في نزول الكتب السابقة جملة واحدة غير الشوكاني في فتح القدير, ولم يذكر دليلًا على ذلك [2] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم هو القول بنزول الكتب السابقة جملة واحدة، ويشهد لذلك ما يلي:
1 اشتهار ذلك بين العلماء حتى يكاد يكون إجماعًا منهم على ذلك.
2 قوة الدليل وهو آية سورة الفرقان السالف ذكرها، وإن كان القول فيها قول الكفار فإن عدم الرد عليهم دليل على ثبوته [3] .
3 ضعف القول المخالف وندرته بين العلماء, مع عدم الدليل عليه.
(1) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير:3/ 318.
(2) ينظر: فتح القدير للشوكاني:4/ 73.
(3) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 124.