يمكن تقسيم القول المخالف من ناحية كون اللفظ مهموزًا أو غير مهموز, ثم تبنى عليه التفريعات الأخرى على النحو الآتي:
أولًا: القول بأنه مهموز:
1 ذهب اللحياني [1] إلى أن لفظ (القرآن) مصدر قرأ بمعنى: تلا، كالرجحان والغفران، ثم نقل من هذا المعنى المصدري، وجعل اسمًا للكلام المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من باب تسمية المفعول بالمصدر، ودليل هذا القول قوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) } (القيامة 017 018) أي قراءته، وعلى هذا يكون على وزن فُعلان [2] ، وقريب من هذا وجه ابن عباس رضي الله عنهما والضحاك لفظ (القرآن) إلى أنه مصدر من قول القائل قرأت أقرأ قرآنا وقراءة [3]
2 ذهب الزجاج [4] إلى أن لفظ (القرآن) وصف على وزن فَعلان، مشتق من القرء بمعنى الجمع، ومنه قرأ الماء في الحوض إذا جمعه، لأنه جمع ثمرات الكتب السابقة [5] .
(1) هو: علي بن حازم اللحياني، أبو الحسن، أخذ عن الكسائي، وله كتاب النوادر, لم تذكر مصادر الترجمة تاريخ وفاته؛ ولكن قيل إنه توفي سنة 215 هـ.
ينظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي:4/ 210، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي: 150، مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح:19.
(2) ينظر البرهان في علوم القرآن للزركشي:1/ 277، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 144, المدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة:19.
(3) ينظر: جامع البيان للطبري:29/ 189.
(4) هو: إبراهيم بن السري بن سهل الزجاج، أبو إسحاق النحوي، أخذ عن ثعلب والمبرد, وكان حسن الاعتقاد، من كتبه معاني القرآن, توفي سنة 311 هـ
ينظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي: 1/ 82، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي: 45
(5) ينظر البرهان في علوم القرآن للزركشي:1/ 277، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 144, مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح:19، المدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة:19.