فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 557

الموافقون:

وافق السيوطي ما ذهب إليه البيهقي في دلائل النبوة من أن جميع السور ترتيبها توقيفي إلا براءة والأنفال. ومال إليه ابن حجر في الفتح [1] , ودليل هذا القول حديث ابن عباس رضي الله عنهما وسؤاله عثمان بن عفان [2] رضي الله عنه عن اقتران الأنفال وبراءة، فأجابه بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الشيء من القرآن يدعو بعض من كان يكتبه فيقول: ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا؛ فكانت الأنفال من أوائل ما أنزل بالمدينة, و براءة من آخر القرآن، و كانت قصتها شبيهة بقصتها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها فظننا أنها منها فمن ثم قرن بينهما, ولم يكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم [3] , ووجه الدلالة أن السؤال كان عن قرنهم لسورة براءة والأنفال رغم اختلافهما في الطول، وكذلك عدم الفصل بينهما بالبسملة.

المخالفون:

(1) ينظر: دلائل النبوة للبيهقي:7/ 153، فتح الباري لابن حجر:9/ 42.

(2) هو: عثمان بن عفان القرشي، ذو النورين، أمير المؤمنين، ثالث الخلفاء الراشدين، أحد العشرة المبشرين بالجنة، ولد بعد عام الفيل بست سنوات، قتل محصورًا سنة 36 هـ.

ينظر: الاستيعاب لابن عبد البر:3/ 1073، الإصابة لابن حجر:4/ 456.

(3) أخرجه أحمد في المسند: مسند عثمان بن عفان حديث رقم (399) ، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب من لم يجهر بالبسملة، حديث رقم (786) ، سنن الترمذي: كتاب التفسير, باب ومن سورة التوبة، حديث رقم (3086) ، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح حديث رقم (2222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت