تفسيرها نسخها مما يدل على أنها محكمة عندهم, ومنهم الطبري, والسمرقندي, والنسفي, والشوكاني وغيرهم, وذلك أنها مشتملة على خبر والخبر لا يدخله النسخ كما قاله الطبري [1] , كما أنه إخبار عن الله عزوجل وصفاته التي لا يعتريها النقص.
المخالفون:
ذهب بعض العلماء إلى القول بنسخ الآية بآية السيف, منهم ابن حزم والكرمي في كتابيهما الناسخ والمنسوخ [2] , وذلك أن الآيات في تسلية الرسول -صلى الله عليه وسلم- في تركه للمشركين والإعراض عنهم ,وأن الله يحكم بينه وبين مكذبيه , ثم نسخ هذا المعنى بآية السيف [3] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن الآية غير منسوخة , وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه , وذلك لعدم وجود التعارض بين الآية وآية السيف كما ذكر ذلك القرطبي [4] , كما أن الآية فيها إخبار عن الله عزوجل والأخبار لا يدخلها النسخ.
(1) ينظر: جامع البيان للطبري:30/ 249 ,9/ 238 , تفسير السمرقندي:3/ 572 , نواسخ القرآن لابن الجوزي:1/ 252, تفسير النسفي:4/ 348 , فتح القدير للشوكاني:5/ 467.
(2) ينظر الناسخ والمنسوخ لابن حزم:18 ,66 , الناسخ والمنسوخ للكرمي:225.
(3) ينظر: زاد المسير لابن الجوزي:9/ 174.
(4) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:20/ 117.